أعلن رئيس السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات بالنيابة، كريم خلفان، مساء اليوم، النتائج الأولية للانتخابات التشريعية التي جرت يوم 2 جويلية الجاري، والتي كشفت عن نسبة مشاركة بلغت 21.24% داخل الوطن، في مؤشر يعكس استمرار ظاهرة العزوف الانتخابي رغم التعديلات الدستورية والقانونية التي سبقت هذا الاستحقاق.
تفاصيل المشاركة بالأرقام
وكشفت الأرقام التي عرضها خلفان أن الهيئة الناخبة داخل الوطن بلغت 23.872.756 ناخبًا، فيما بلغ عدد المصوتين 5.071.020 ناخبًا، بنسبة مشاركة قدرت بـ 21.24%. في المقابل، سجلت الجالية الجزائرية بالخارج نسبة مشاركة بلغت 10.67%، في انتظار اكتمال عملية التصويت في بعض العواصم كواشنطن بفعل الفارق الزمني.
وأكد خلفان أن هذه الأرقام “مؤقتة” وقابلة للتغيير، مشيرًا إلى أن النتائج النهائية ستعلن بعد وصول آخر محضر من آخر ولاية ومن الخارج، وفق الآجال القانونية التي تمنح 72 ساعة بعد وصول آخر محضر.
جبهة التحرير الوطني تتصدر المشهد
وفيما يتعلق بتوزيع المقاعد حسب الانتماء السياسي، أظهرت النتائج المؤقتة تصدر حزب جبهة التحرير الوطني بـ 90 مقعدًا، محافظًا بذلك على صدارته للمشهد السياسي، رغم التراجع الملحوظ مقارنة بانتخابات 2021 التي فاز فيها بـ 164 مقعدًا.
وجاء في المرتبة الثانية التجمع الوطني الديمقراطي بـ 73 مقعدا, متبوعا بجبهة المستقبل التي حازت على 59 مقعدا وحركة مجتمع السلم بـ 43 مقعدا.
أما حركة البناء الوطني بفقد أحرزت 38 مقعدا, فيما تحصل الأحرار على 32 مقعدا.
آجال قانونية والنتائج النهائية في انتظار المحكمة الدستورية
وبعد فرز أصوات الناخبين في الداخل والخارج، تحال محاضر النتائج والطعون المتعلقة بصحة الاقتراع إلى المحكمة الدستورية التي تفصل فيها، على أن تُعلن النتائج النهائية خلال 10 أيام من تسلمها. ويتنافس المترشحون على 407 مقاعد خُصص منها 12 مقعدًا لتمثيل الجزائريين المقيمين في الخارج، موزعة على 77 دائرة انتخابية.
وتأتي هذه الانتخابات في سياق تعديل دستوري وقانوني واسع، إذ تعد أول انتخابات تشريعية تُجرى بعد التعديل الدستوري الذي أُقر في مارس 2026، وما تلاه من تعديل لقانون الانتخابات وإقرار قانون عضوي جديد للأحزاب السياسية، غير أن النتائج الأولية تشير إلى أن الإصلاحات القانونية لم تُترجم بعد إلى إقبال جماهيري يعكس ديناميكية سياسية جديدة.









