أشرف الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، صباح اليوم الأحد 25 أكتوبر 2026، بالنادي الوطني للجيش ببني مسوس، على افتتاح فعاليات الملتقى الوطني الموسوم بـ”الإعلام الوطني والحروب الهجينة… مجابهة التحديات وكسب الرهان”، الذي نظمته مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي.
وحضر فعاليات الافتتاح عدد من السادة الوزراء ومستشاري رئيس الجمهورية، إلى جانب قائد القوات البرية، الأمين العام لوزارة الدفاع الوطني، قادة القوات، قائدي الدرك الوطني والحرس الجمهوري، مدير الديوان لدى وزارة الدفاع الوطني، قائد الناحية العسكرية الأولى، رؤساء الدوائر والمديرين ورؤساء المصالح المركزية بوزارة الدفاع الوطني وأركان الجيش الوطني الشعبي، وكذا مديري وسائل الإعلام الوطنية ومديري الجامعات وأساتذة جامعيين.
الإعلام درع لبناء الوعي
استهلت أشغال الملتقى بكلمة افتتاحية ألقاها السيد الفريق أول، رحب في مستهلها بالضيوف والمشاركين، مشيداً بالدور الهام الذي تلعبه وسائل الإعلام الوطنية في بناء الوعي المجتمعي ومجابهة مخاطر الحروب الهجينة. وقال في هذا الصدد: “تشكل الحرب الهجينة بمختلف أبعادها وأدواتها مصدراً لتهديدات متنامية، حيث تستغل التطورات الهائلة لتكنولوجيات الإعلام والاتصال، للمساس بأمن الدول وتماسك المجتمعات. في هذا السياق، تلعب أدوات التنشئة المجتمعية، وفي مقدمتها وسائل الإعلام، دوراً وطنياً هاماً في بناء وعي مجتمعي، يقوم على الوقاية من مخاطر هذه الحروب، ويعزز المقومات الوطنية والمكونات الرمزية والمعنوية، التي تصنع مناعة الأوطان”.
وشدد السيد الفريق أول على أنه يتعين على القائمين على مجال الإعلام التحلي بالمزيد من اليقظة والسعي لتعزيز استراتيجية الإعلام الوطنية، لاسيما من خلال بناء أطر عملية من شأنها تفكيك المغالطات الإعلامية المعادية وصياغة سردية وطنية قوية وموضوعية.
الجزائر أمام حرب هجينة… ويقظة استباقية
وأكد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي أن بلادنا تتعرض، على غرار العديد من الدول، لمثل هذا النوع من الحروب، من حملات إعلامية تضليلية وأخبار كاذبة وتلاعب بالوقائع والأحداث وهجمات سيبرانية، وحتى حملات تخريبية، حيث يحاول من خلالها أعداء الجزائر وأبواقهم الإعلامية والمخربين المأجورين، التشويش والتشكيك في الإنجازات الكبرى المحققة في إطار المشروع النهضوي الواعد لبلادنا، في ظل القيادة الرشيدة للسيد عبد المجيد تبون، رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني. وقال: “لطالما أكدنا، في الجيش الوطني الشعبي، على وجوب التحلي باليقظة الدائمة، وإدراك كافة متغيرات هذه الحروب، والوعي بمدى تأثيرها على مجرى الأحداث وسيرورتها، وأكدنا أيضاً على أهمية تبني النهج الاستباقي والوقائي، الذي نجحنا بفضله في إحباط العديد من المخططات العدائية، التي كانت تستهدف وحدة مجتمعنا وتماسكه، وتحاول عبثاً المساس بأمن واستقرار البلاد”.
إثر ذلك، أعلن السيد الفريق أول، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي عن الافتتاح الرسمي لفعاليات الملتقى.
مقاربات لمواجهة التحديات
بعد ذلك، تابع الحضور فيلماً وثائقياً بعنوان “الإعلام الوطني في ظل الحروب الهجينة.. تحديات ورهانات”، من إنتاج مديرية الإعلام والاتصال لأركان الجيش الوطني الشعبي. ليُشرع بعدها في تقديم المحاضرات المبرمجة، والتي تناول من خلالها المتدخلون مواضيع تتعلق بالمحتويات الرقمية والذكاء الاصطناعي… أيّ استراتيجية للمواجهة وكسب الرهان؟، واليقظة الاستراتيجية وقوة السردية الوطنية في مواجهة الحروب الهجينة، وأخيراً واقع المنظومة الإعلامية الوطنية وسبل توحيد الجهود خدمة للمصالح الحيوية للبلاد.
كما تخللت المداخلات مناقشات وتدخلات لأخصائيين وإطارات قدّموا تصورات وأفكاراً ساهمت في إثراء فعاليات الملتقى وتوصياته، في خطوة تعكس وعياً مؤسساتياً بأهمية توحيد الجهود بين مختلف الفاعلين الإعلاميين والأكاديميين لمواجهة التحديات المتصاعدة للحروب الهجينة.










