ترأس الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم ، اجتماعًا للحكومة خصص لدراسة عدد من الملفات ذات الأولوية، على رأسها ضبط السوق الوطنية للمواد الغذائية والفلاحية واسعة الاستهلاك، إلى جانب مشروع قانون يتعلق بمعايير السكن في المناطق الغابية، والإطار المرجعي للمعايير التقنية والمعمارية لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، ومتابعة أشغال ربط المصب لمحطات تحلية مياه البحر.
وافتتحت الحكومة جلستها بالاستماع إلى عرض حول الإجراءات المتخذة لتنفيذ القرارات التي أسداها رئيس الجمهورية خلال اجتماع مجلس الوزراء الأخير، والمتعلقة خاصة بضبط السوق الوطنية للمواد الغذائية والفلاحية واسعة الاستهلاك، نظرًا لانعكاساتها المباشرة على الحياة اليومية للمواطن. وقد تم استعراض مختلف الإجراءات المتخذة على المستويين المركزي والمحلي لضمان وفرة المواد الأساسية وبأسعار مقبولة، حيث عُقدت سلسلة من اللقاءات المباشرة بمشاركة ممثلي مختلف الشعب الفلاحية والتنظيمات التجارية المتدخلين في سلاسل تموين السوق الوطنية.
وتتركز المنظومة المعتمدة في هذا المجال على تفويض ولاة الجمهورية بعمليات الحوكمة وتفعيل كل الآليات المرتبطة بها، بالتنسيق المباشر والدائم مع الإدارات المركزية المعنية، بهدف التحكم الأمثل في كل البيانات والمعلومات التي تؤثر في سلاسة وشفافية تدفق السلع من المنتج إلى المستهلك، ومحاربة كل أشكال المضاربة غير المشروعة، مع اتخاذ كل الإجراءات الردعية بالتنسيق مع الجهات الأمنية والقضائية حفاظًا على القدرة الشرائية للمواطن.
بعد ذلك، استمعت الحكومة إلى نتائج أشغال ورشة الخبراء المكلفة بإعداد مشروع القانون الذي يتضمن المعايير الخاصة بالسكن في المناطق الغابية، وذلك تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية التي أسداها بهذا الخصوص بتاريخ 30 أوت 2026. وأشارت الحكومة في هذا السياق إلى أن مخرجات عمل اللجنة التقنية ستتم المصادقة عليها خلال اللجنة القطاعية التي نصّبها الوزير الأول بتاريخ 16 سبتمبر 2026، مؤكدة أن مشروع القانون يهدف أساسًا إلى حماية الأشخاص والممتلكات من خطر الحرائق، وتسهيل الإجراءات الميدانية لمختلف عمليات التدخل.
كما استمعت الحكومة إلى عرض حول الإطار المرجعي للمعايير التقنية والمعمارية لقطاع التكوين والتعليم المهنيين، الذي يهدف إلى عصرنة مؤسسات القطاع من خلال توحيد معايير تصميمها وتجهيزها، واعتماد المواصفات البيئية والرقمية، قصد ترشيد تكاليف الإنجاز، والارتقاء بجودة الفضاءات البيداغوجية لضمان تزويد الشباب المتربصين بمهارات وكفاءات تتوافق مع احتياجات سوق العمل.
وفي ختام أشغالها، وفي إطار مواصلة تعزيز منظومة الأمن المائي، تناولت الحكومة بالدراسة عمليات المتابعة والمراقبة لأشغال ربط المصب للمحطات الجديدة لتحلية مياه البحر، بما يضمن استكمال هذه المشاريع الاستراتيجية وفق الآجال المحددة وتعزيز قدرات البلاد في مجال الموارد المائية غير التقليدية.









