أشرف الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، على التنصيب الرسمي للواء علي سيدان قائدا جديدا للدرك الوطني، خلفا للواء سيد أحمد بورمانة.
وقد جرت مراسم التنصيب بمقر قيادة الدرك الوطني الذي يحمل اسم الشهيد البطل العربي بن مهيدي، حيث استهل السيد الفريق أول زيارته بوقفة ترحم على روح الشهيد الأبرز في ثورة التحرير، واضعا إكليلا من الزهور أمام المعلم التذكاري المخلد له، قبل أن يتلو فاتحة الكتاب على روحه الطاهرة وعلى أرواح الشهداء الأبرار.
عقب ذلك، قام السيد الفريق أول بتفتيش مربعات الإطارات والمستخدمين المصطفة بساحة العلم، ليتلو بعدها نص قرار التنصيب الرسمي، قائلا: “باسم السيد رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، ووفقا للمرسوم الرئاسي المؤرخ في الفاتح أكتوبر 2026، أنصب رسميا اللواء علي سيدان، قائدا للدرك الوطني خلفا للواء سيد أحمد بورمانة. وعليه، آمركم بالعمل تحت سلطته وطاعة أوامره وتنفيذ تعليماته بما يمليه صالح الخدمة، تجسيدا للقواعد والنظم العسكرية السارية وقوانين الجمهورية، ووفاء لتضحيات شهدائنا الأبرار، وتخليدا لقيم ثورتنا المجيدة.”
وأشرف السيد الفريق أول بعد ذلك على مراسم تسليم العلم الوطني، في خطوة رمزية تحمل دلالات عميقة في العرف العسكري، مفادها انتقال المسؤولية والثقة من القيادة السابقة إلى القيادة الجديدة.
وبعد التصديق على محضر تسليم السلطة، التقى السيد الفريق أول بإطارات ومستخدمي الدرك الوطني، حيث ألقى كلمة توجيهية بثت إلى جميع وحدات الدرك الوطني عبر تقنية التحاضر عن بعد، شدد فيها على أن حيوية المهام الموكلة لهذا السلاح تستوجب السهر الدائم على تمتين العلاقة مع المواطنين، الذين يبقى الحفاظ على ثقتهم المصدر الأساسي للنجاح في أداء المهام.
وقال في هذا الصدد: “إن حيوية المهام الموكلة للدرك الوطني تتطلب منكم جميعا المزيد من الحرص على أدائها على الوجه الأكمل والأوفى، وهو الأمر الذي يستوجب بالضرورة السعي الواعي إلى التمتين المستمر للعلاقة مع المواطنين، الذين يبقى الحفاظ على ثقتهم بمثابة المصدر الأساسي من مصادر النجاح في مهامكم، وأن تراعوا أكثر هذا الجانب وتمنحوه الأهمية والأولوية التي يستحقها.”
كما نوه السيد الفريق أول بالدور الفعال لوحدات الدرك الوطني في حماية الحدود ومحاربة الإرهاب والتخريب ومكافحة المخدرات والجرائم ذات الصلة، إلى جانب مساهمتها في حماية المناطق الاستراتيجية والنقاط الحساسة، حاثا إطارات ومستخدمي هذا السلاح على “المزيد من العمل بكل عزيمة ومثابرة وتضحية، تشريفا لمهامهم وخدمة لوطنهم.”
ولم يغفل السيد الفريق أول التذكير بأهمية القيادة الرشيدة للرجال، مؤكدا أن “مسؤولية قيادة الرجال باقتدار مهني ونزاهة وإخلاص، هي مسؤولية في غاية النبل والأهمية، لكونها تستوجب رزانة وتبصر في حسن التعامل مع المرؤوسين، والسهر على إحاطتهم بكل الرعاية المطلوبة، سواء تعلق ذلك بالجانب التوجيهي والتحسيسي أو تعلق بجانب المحافظة على موجبات تكوينهم وتدريبهم وتحضيرهم المتماشي مع الأداء الأوفى لمهامهم، في كل الظروف والأحوال.”
وقد اختتم اللقاء بمتابعة السيد الفريق أول لتدخلات إطارات ومستخدمي الدرك الوطني والاستماع إلى انشغالاتهم واهتماماتهم، في تقليد يعكس حرص القيادة العليا للجيش الوطني الشعبي على التواصل المباشر مع مختلف مكونات المؤسسة العسكرية.
ويأتي هذا التنصيب في إطار الحرص الدائم على تعزيز أداء مؤسسات الدولة وضمان استمرارية العمل الأمني وفق أعلى المعايير المهنية، بما يخدم أمن واستقرار البلاد ويحفظ مكتسباتها الوطنية.













