أجرى وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم بمقر الوزارة، محادثات معمقة مع نائب رئيس الوزراء ووزير الشؤون الخارجية لجمهورية بولندا، السيد رادوسواف شيكورسكي، الذي يقوم بزيارة رسمية إلى الجزائر.
وبحسب بيان صحفي، فقد جمع اللقاء الذي عُقد بحضور أعضاء وفدي البلدين، جلسة عمل موسعة توجت بتقييم شامل لواقع العلاقات الثنائية، استناداً إلى التقدم المحرز في تنفيذ أنشطة التعاون المتفق عليها خلال الزيارة الرسمية التي قام بها السيد عطاف إلى بولندا في يونيو 2024.
وشدد الجانبان على ضرورة الارتقاء بالشراكة بين الجزائر وبولندا إلى أعلى المستويات، وذلك من خلال التعجيل بتفعيل اللجنة الحكومية المشتركة. وتتولى هذه اللجنة مهمة بحث سبل تعميق التعاون في مجالات حيوية، أبرزها: المحروقات، المناجم، الطاقات المتجددة، الفلاحة، السياحة، والرقمنة، إلى جانب استكشاف فرص جديدة تتيحها إمكانيات البلدين.
تقارب في الرؤى حول القضايا الإقليمية والدولية
لم تقتصر المباحثات على الشق الثنائي، بل امتدت لتشمل تبادلاً للرؤى والتحليلات بشأن أبرز القضايا الدولية والإقليمية الراهنة. وتصدرت الأوضاع في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، والتطورات المتسارعة في منطقة الساحل الصحراوي، جدول أعمال المحادثات، مما يعكس تقارباً في المواقف وأولوية للتنسيق المشترك حيال هذه الملفات.
تعزيز التعاون الأكاديمي الدبلوماسي
وفي ختام المحادثات، تم التوقيع على مذكرة تفاهم بين المعهد الدبلوماسي الجزائري والأكاديمية الدبلوماسية البولندية، وهي خطوة تهدف إلى تبادل الخبرات وتكوين الإطارات الدبلوماسية، وتجسيد التعاون المؤسسي في المجال الأكاديمي الدبلوماسي.
تُعد هذه الزيارة محطة جديدة في مسار تعزيز العلاقات الجزائرية البولندية، التي تشهد ديناميكية متزايدة، وتُترجم الإرادة السياسية على أعلى مستوى لتوسيع آفاق الشراكة بما يخدم المصالح المشتركة للبلدين.









