أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، على مراسم توقيع ثلاث اتفاقيات إطارية للتعاون بين الشركة الجزائرية لتحلية المياه وعدد من المؤسسات والهيئات الوطنية، بهدف دعم الأمن المائي والتنمية المستدامة.
تحالف استراتيجي لدعم الأمن المائي
أشرف وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، رفقة وزيرة البيئة وجودة الحياة، كوثر كريكو، ووزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، يوم الاثنين 15 جوان 2026 بمقر المديرية العامة لمجمع سوناطراك، على مراسم التوقيع على ثلاث اتفاقيات إطارية للتعاون بين الشركة الجزائرية لتحلية المياه (فرع مجمع سوناطراك) وعدد من المؤسسات والهيئات الوطنية المرجعية.
وشهدت المراسم حضور كل من الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، والرئيس المدير العام للشركة الجزائرية لتحلية المياه، والمدير العام للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي، والمدير العام للمرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة، ومدير جامعة قاصدي مرباح بورقلة، إلى جانب إطارات من الوزارات والهيئات والمؤسسات المعنية.
محاور الاتفاقيات: من البحث العلمي إلى الرصد البيئي
تندرج هذه الاتفاقيات في إطار تجسيد التوجهات الوطنية الرامية إلى تعزيز التعاون بين المؤسسة الاقتصادية الوطنية والهيئات العلمية والأكاديمية والبيئية، وقد شملت:
· اتفاقية مع المرصد الوطني للبيئة والتنمية المستدامة لتطوير التعاون في مجالات الرصد البيئي والتنمية المستدامة وتبادل الخبرات والمعارف المتخصصة.
· اتفاقية مع المديرية العامة للبحث العلمي والتطوير التكنولوجي تهدف إلى تشجيع مشاريع البحث العلمي التطبيقي وتعزيز الابتكار التكنولوجي ودعم نقل المعارف، خاصة من خلال تثمين الأملاح والمواد المعدنية الناتجة عن عملية التحلية.
· اتفاقية مع جامعة قاصدي مرباح بورقلة لتوطيد العلاقات بين الجامعة والمؤسسة الاقتصادية في مجالات التكوين والتأطير والبحث التشاركي وتنمية الكفاءات الوطنية.
أرقام وإنجازات واعدة في مجال تحلية المياه
وفي كلمته بالمناسبة، أكد وزير الدولة، وزير المحروقات، أن هذه الاتفاقيات تجسد إرادة مشتركة لتكريس التعاون والتكامل بين مختلف الفاعلين الوطنيين من أجل خدمة أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن المائي والبيئي للبلاد، مشيراً إلى أن الجزائر اعتمدت، بتوجيهات من رئيس الجمهورية، رؤية استراتيجية واضحة ضمن الاستراتيجية الوطنية للمياه 2021-2030، تقوم على تنويع مصادر التزويد بالمياه وتعزيز الاعتماد على الموارد غير التقليدية، وفي مقدمتها تحلية مياه البحر.
وكشف عرقاب أن الجزائر حققت إنجازات هامة في هذا المجال، حيث تتوفر حالياً على طاقة إنتاجية إجمالية تقارب 3.85 مليون متر مكعب يومياً، مما يسمح بتغطية نحو 42 بالمائة من احتياجات المواطنين من المياه الصالحة للشرب، مع مواصلة الجهود لبلوغ نسبة 60 بالمائة في آفاق سنة 2030.
البحث والابتكار في صلب الاستراتيجية المستقبلية
وأوضح وزير الدولة أن قطاع المحروقات اضطلع بدور محوري في تجسيد هذه الرؤية الوطنية من خلال مجمع سوناطراك وفروعه، لاسيما الشركة الجزائرية لتحلية المياه، التي وضعت خبرتها الصناعية والهندسية والتكنولوجية في خدمة هذا المشروع الوطني الاستراتيجي.
وأضاف أن الاتفاقيات المبرمة اليوم تؤسس لمرحلة جديدة من التعاون القائم على المعرفة والابتكار والبحث العلمي، بما يسمح بتطوير حلول تكنولوجية مبتكرة، وتعزيز الرصد البيئي، وتكوين الكفاءات الوطنية وتأهيل الموارد البشرية القادرة على مواكبة التحولات العلمية والتكنولوجية التي يشهدها قطاع المياه.
كما أكد أن مجمع سوناطراك يضع البحث العلمي والابتكار والتطوير التكنولوجي في صلب استراتيجيته المستقبلية، إيماناً منه بأن تحقيق التنمية المستدامة وتعزيز السيادة الوطنية في المجالات الحيوية يمر عبر الاستثمار في المعرفة وتشجيع الكفاءات الوطنية.
التزام راسخ ببناء منظومة وطنية للتميز
من جهته، أكد الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك أن هذه الشراكات الاستراتيجية تعكس التزام المجمع بالمساهمة الفاعلة في بناء منظومة وطنية قائمة على التميز والابتكار والتنمية المستدامة، وتعزيز مكانته كفاعل رئيسي في تنفيذ الاستراتيجية الوطنية الرامية إلى ضمان الأمن المائي للبلاد.
واختُتمت مراسم التوقيع بالتأكيد على أهمية مواصلة تعزيز التعاون والتنسيق بين مختلف الفاعلين الوطنيين من أجل تطوير حلول مبتكرة ومستدامة في مجالات المياه والبيئة والبحث العلمي، بما يسهم في خلق القيمة المضافة ودعم مسارات التنمية الاقتصادية والعلمية والبيئية في الجزائر.











