حلّ صباح اليوم الأحد بنجامينا وفد تقني جزائري رفيع المستوى، في إطار تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية الرامية إلى تعزيز التعاون الثنائي، وتجسيدًا لاتفاقات التفاهم ومذكرات التعاون الموقعة بتاريخ 22 أفريل 2026 بين البلدين، خاصة في مجال الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية.
وضم الوفد ممثلين عن وزارة الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، والوكالة الجزائرية للتعاون الدولي من أجل التضامن والتنمية، إلى جانب أطراف من مؤسستي كوسيدار للأشغال العمومية (Cosider TP) والشركة الوطنية للأشغال العمومية (SNTP)، وكذا الهيئة الوطنية للرقابة التقنية للأشغال العمومية (CTTP).
وقد كان في استقبال الوفد الجزائري، رسميًا، وزير البنى التحتية وفك العزلة وصيانة الطرق بجمهورية تشاد، أمير إدريس كوردا، بحضور سعادة سفير الجزائر لدى نجامينا، حيث تميز اللقاء بجو من التنسيق العالي وتبادل وجهات النظر حول آليات الشروع الفعلي في المشاريع المتفق عليها.
وبالمناسبة، تطرق الطرفان إلى التحضيرات الأولية المتعلقة بإطلاق إنجاز مقطعين استراتيجيين من الطريق العابر للصحراء داخل التراب التشادي، إذ يُرتقب أن تتكفل مؤسسات جزائرية بإنجاز الجزء المتبقي من هذا المحور الحيوي، الذي يُعد شريانًا بريًا رابطًا بين الجزائر ودول الساحل، ومعززًا للتكامل الاقتصادي والأمني الإقليمي.
ويأتي هذا التحرك الجزائري ليجسد الانخراط الفعلي للجزائر في تنفيذ تعهداتها التعاونية، وإبرازًا لخبرتها المتراكمة في مجالات إنجاز الطرق الكبرى والمنشآت القاعدية، خاصة لدى دول الجوار الإفريقي، بما يسهم في دفع عجلة التنمية وفك العزلة عن المناطق الداخلية في تشاد.
وتُعد زيارة هذا الوفد التقني رفيع المستوى باكورة عمل ميداني ينتظر أن يتبعه تحركات لاحقة على مستوى الخبراء والفرق الميدانية، تمهيدًا للشروع في عمليات التهيئة والانطلاق الفعلي في الأشغال خلال الأشهر المقبلة.
للإشارة، فقد سبق للجزائر وتشاد أن وقعتا عدة مذكرات تفاهم تعنى بالتعاون في الطاقات المتجددة، والتكوين المهني، والنقل، وصولًا إلى هذا المسار التصاعدي في التعاون البيني، الذي يضع الطريق العابر للصحراء في صلب أولويات المرحلة المقبلة.










