كشفت السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات، امس، عن الحصيلة الأولية لملفات الترشح لانتخاب أعضاء المجلس الشعبي الوطني المقررة في 2 جويلية 2026، مسجلة أرقاماً لافتاً على مستوى مكاتب الولايات والدوائر الانتخابية خارج الوطن.
وأوضحت السلطة، في بيان لها، أن عدد القوائم التي أبدت نية الترشح إلى غاية 27 أفريل 2026 شهد ديناميكية غير مسبوقة، حيث تم سحب 1223 ملف ترشح جماعي عبر 69 ولاية، موزعة بين الأحزاب السياسية والقوائم الحرة والتحالفات.
تفاصيل الملفات المسحوبة داخل الوطن
وبحسب المعطيات الأولية، فقد توزعت ملفات التصريح الجماعي للترشح داخل الدوائر الانتخابية كالتالي:
· 1041 ملفاً تحت رعاية 35 حزباً سياسياً.
· 181 ملفاً لقوائم حرة.
· ملف واحد لقائمة تجمع أكثر من حزب سياسي (تحالف).
أرقام استمارات التوقيع الفردي
وفي مؤشر يعكس حجم المشاركة الشعبية، كشفت السلطة أن مجموع استمارات التوقيع الفردي المسحوبة بلغ مليوناً وثلاثمئة وتسعة وعشرين ألفاً وتسعمئة وخمسة عشر (1.329.915) استمارة، موزعة على مختلف الدوائر الانتخابية.
خارج الوطن.. ترشيحات محتشمة
أما بالنسبة للدائرة الانتخابية الخاصة بالجالية الجزائرية في الخارج، فقد تم سحب 14 ملف ترشح تحت رعاية 11 حزباً سياسياً، وهو رقم اعتبره متابعون محدوداً مقارنة بالديناميكية المسجلة داخل الوطن.
إيداع الملفات.. صفر حتى الآن
وفي مفاجأة لافتة، أعلنت السلطة أن مجموع الملفات المودعة فعلياً حتى الآن بلغ صفر (00) ملف، مما يعني أن جميع المعنيين ما يزالون في مرحلة سحب الملفات وجمع التوقيعات، ولم يشرع أي طرف بعد في عملية الإيداع النهائي.
قراءة أولية
ويرى مراقبون أن الرقم القياسي لاستمارات التوقيع المسحوبة يعكس رغبة سياسية وشعبية واسعة في خوض غمار الانتخابات التشريعية المقبلة، غير أن غياب أي ملف مودع حتى هذا التاريخ قد يكون مؤشراً على تحفظ المترشحين أو تريثهم في انتظار استيفاء الشروط القانونية، خصوصاً ما يتعلق بعدد التوقيعات المطلوبة لكل قائمة.
وتواصل السلطة الوطنية المستقلة للانتخابات استقبال ملفات الترشح إلى غاية التاريخ النهائي المحدد في قانون الانتخابات، على أن يتم الكشف عن الحصيلة النهائية للقوائم المقبولة في وقت لاحق.
للإشارة، ستجري الانتخابات التشريعية المقررة في 2 جويلية 2026 لاختيار أعضاء المجلس الشعبي الوطني، في محطة سياسية حاسمة يراهن عليها المشهد السياسي الجزائري.










