ترأس وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عيد القادر جلاوي، مساء اليوم الأحد 28 جوان 2026، بمقر الدائرة الوزارية، اجتماعا تنسيقيا خُصص لمتابعة مدى تقدم أشغال مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، الذي يتضمن إنجاز رصيف منجمي ضمن مشروع الفوسفات المدمج، في خطوة تعكس الأولوية التي توليها الدولة لهذا المشروع الاستراتيجي.
وحضر الاجتماع كل من المدير العام للوكالة الوطنية لإنجاز المنشآت المينائية (ANRIP) بصفتها صاحب المشروع المفوض، إلى جانب الرؤساء المديرون العامون لكل من مجمع الأشغال البحرية (GTM)، وشركة كوسيدار للأشغال العمومية (Cosider TP)، ومختبر الدراسات البحرية (LEM)، ومؤسسة ميديترام (Meditram)، والشركة الجزائرية لصناعة الأنابيب (Maghreb Pipe)، فضلا عن المؤسسة الصينية (CHEC)، وفق ما أفاد به بيان للوزارة.
تقديم عرض مفصل حول تقدم الأشغال
وخلال هذا الاجتماع، تم تقديم عرض مفصل حول تقدم الأشغال بمختلف الورشات المفتوحة بتوسعة ميناء عنابة الفوسفاتي، ومستوى تجنيد الموارد البشرية والإمكانات المادية المسخرة للمشروع، حيث تم استعراض مختلف العمليات الجاري إنجازها ميدانيا.
يُذكر أن هذا المشروع، الذي يندرج في إطار تنفيذ تعليمات رئيس الجمهورية الرامية إلى تسريع وتيرة الإنجاز، يشهد تقدما ملحوظا، حيث تتواصل الأشغال على مدار الساعة بنظام التناوب. ويتضمن المشروع إنجاز رصيف بحري بطول 1600 متر، وتمديد حاجز الأمواج بنحو 1400 متر، إلى جانب تهيئة أرضية مسطحة على مساحة تقارب 82 هكتارا، وعمليات جرف بحري على مساحة نحو 160 هكتارا. وسيُخصص هذا الرصيف المنجمي لاستقبال ومعالجة نحو 10 ملايين طن سنويا من الفوسفات والمواد الفوسفاتية.
تعليمات الوزير بمضاعفة وتيرة الإنجاز
وفي السياق ذاته، شدد الوزير على ضرورة مضاعفة وتيرة الإنجاز وحشد جميع الإمكانات البشرية والمادية الكفيلة باستكمال الأشغال، مع تسخير تجهيزات وآليات إضافية وتعزيز فرق العمل بمختلف الورشات، بما يضمن الرفع من نسق الأشغال وتحقيق الأهداف المسطرة.
كما أسدى جلاوي تعليمات بضرورة تعزيز التنسيق الميداني بين مختلف المتدخلين، وضمان المتابعة اليومية لتقدم الأشغال، والتكفل الفوري برفع جميع العراقيل التقنية واللوجستية، إن وجدت، بما يضمن تسليم المشروع وفق الآجال المحددة.
وتأتي هذه التعليمات في إطار سلسلة اللقاءات التنسيقية التي يعقدها الوزير لمتابعة مدى تقدم مشاريع المنشآت القاعدية الاستراتيجية، حيث سبق أن شدد في مناسبات سابقة على “ضرورة احترام آجال الإنجاز لتسليم مشروع الرصيف المنجمي، مع ضمان جاهزيته للاستغلال في الآجال التي حددها السيد رئيس الجمهورية”.
مشروع استراتيجي لتعزيز الصادرات
ويُعد مشروع توسعة ميناء عنابة الفوسفاتي أحد المشاريع الحيوية في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى تعزيز الصادرات خارج قطاع المحروقات، حيث يهدف إلى تحويل الميناء إلى منصة لوجستية إقليمية كبرى، ويمثل دعامة أساسية لتطوير شعبة الفوسفات وتعزيز موقع الجزائر في الأسواق الدولية في هذا المجال.
ويأتي هذا المشروع مكملا للخط المنجمي الشرقي الرابط بين عنابة وبلاد الحدبة بولاية تبسة، حيث سبق للوزير الأول أن حل بولاية عنابة في فيفري الماضي لمتابعة تقدم أشغال المشروعين معا.










