ألقى الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، كلمة خلال مراسم الاحتفال بالذكرى الخامسة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، حيث رحب في مستهلها برئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، معبراً عن أسمى آيات الشكر والتقدير لتشريفه رئاسة هذه المراسم التكريمية.
وقال الفريق أول شنڨريحة مخاطباً رئيس الجمهورية: *”يسعدني بهذه المناسبة، أن أتوجه إليكم بأخلص عبارات الترحيب، وأسمى آيات الشكر والتقدير، على تشريفكم لنا اليوم، لترؤس مراسم الاحتفالات المخلدة لليوم الوطني للجيش الوطني الشعبي، عرفاناً وتقديراً منكم لصنيع أبناء الجزائر البررة، إطارات ومستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، ومجاهدات ومجاهدي جيش التحرير الوطني”.*
وأكد الفريق أول شنڨريحة أن الوقوف إلى جانب هؤلاء الصناديد الذين ضحوا من أجل الوطن في أحلك المراحل ليس مجرد واجب أخلاقي، بل هو “دين في أعناق الجميع”، داعياً إلى وضع حد لآفة النسيان، والاعتراف بالدور الحاسم لهذه الشريحة في الحفاظ على أركان الدولة الوطنية، ومكافحة فلول الإرهاب، وإفشال كل المخططات الدنيئة التي كانت تستهدف أمن واستقرار البلاد ووحدة الشعب.
ووصف الفريق أول شنڨريحة المكرمين بأنهم “ليسوا مجرد عسكريين سابقين أو مصابين لا يزالون في الصفوف، بل هم سفراء الفداء، قدموا أجسادهم قرباناً على مذابح الكرامة”، مضيفاً في كلمة نابعة من أعماق الاعتزاز: *”نقف اليوم بخشوع أمام قامات من نور، أمام من بُتِرت أعضاؤه وهو يدافع عن أمن الوطن والمواطن، وأمام من فقد بصره لينير لنا طريق الأمان، وأمام أرواح ارتقت إلى بارئها في ساحات الوغى لتكتب بدمائها الزكية ملاحم النصر المبين”.*
وشدد رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على أن هذه التضحيات الجسام لا يمكن أن تقاس بمقياس ولا أن توفيها الكلمات حقها، فهي “مهر الأمن والسيادة وعربون المجد الأبدي”، مبرزاً أن الدولة التي تحتفي بأبنائها المخلصين وتجعل من جراحهم وسام فخر على صدر الوطن “هي دولة محصنة لا يخترقها عدو ولا ينال منها خائن”، مشيراً إلى أن التلاحم المتفرد بين الشعب وقيادته وجيشه وأبطاله هو الذي يجعل الجزائر اليوم موحدة متماسكة البنيان، ويمكنها من تعزيز صلابتها الشاملة واحتلال مكانتها المستحقة بين الأمم.
ووجه الفريق أول شنڨريحة رسالة طمأنة إلى المكرمين، قال فيها: *”فكما حميتم ظهور أبناء شعبنا الأبي بصدوركم بالأمس القريب، تيقنوا أيها الأبطال أن الدولة الجزائرية ستظل اليوم وغداً سنداً لكم، ولن تنسى أبداً تضحياتكم ولن تغفل عن رعاية أسر شهداء الواجب التي خلفوها وراءهم”.*
وفي لفتة تعكس عمق الوفاء، أكد الفريق أول أن الإشادة بالجرحى والمعطوبين لا تقتصر على تضحياتهم في ميدان المعركة، بل تمتد لتشمل ثباتهم في ميدان المبادئ، حيث برهنوا، رغم الألم والمعاناة، أنهم أوفياء للعهد، رافضين بشكل مطلق أن تكون جراحهم مطية للمشككين أو أن تُستغل معاناتهم في مخططات خبيثة ترمي إلى تشويه صورة الدولة، وإحباط معنويات الشعب والقوات المسلحة، وقال في هذا السياق: *”نعم لقد انتصرتم على الخونة كما انتصرتم على اليأس، وسطرتم بذلك أروع ملاحم الوفاء، فكنتم بذلك أهلاً للوطن، وكان الوطن بكم أهلاً للعزة والكرامة”.*
واغتنم رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي المناسبة لتقديم أحر التهاني وأصدق التبريكات إلى أمهات وآباء المجاهدين والمجاهدات، أعضاء جيش التحرير الوطني، وكذا إلى كافة مستخدمي الجيش الوطني الشعبي، العاملين والمتقاعدين، وأخص بالذكر المرابطين اليوم في الثغور وعلى الحدود وفي كل شبر من هذا الوطن العزيز، حيث يواصلون أداء مهامهم الوطنية النبيلة بكل التزام وكفاءة واقتدار.
واختتم الفريق أول شنڨريحة كلمته بتوجيه الشكر والتحية، باسم رئيس الجمهورية، لهؤلاء المرابطين على ما يبذلونه من جهود مضنية وتضحيات متواصلة، تثبت على الدوام استعدادهم وجاهزيتهم العالية للتعامل بفعالية وحزم مع مختلف التهديدات التي تحاول استهداف أمن واستقرار البلاد وسكينة وطمأنينة الشعب.









