أعلنت جبهة البوليساريو، اليوم الأحد 1 نوفمبر 2026، عن موقفها الرسمي تجاه البيان الصادر عن المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش (ستيفان دوجاريك)، بشأن إنهاء عمليات بعثة الأمم المتحدة للاستفتاء في الصحراء الغربية (المينورسو). وفي بيان صحفي أصدره ممثلها لدى الأمم المتحدة، الدكتور سيدي محمد عمار، حمّلت الجبهة “دولة الاحتلال المغربي” وحلفاءها في مجلس الأمن المسؤولية الكاملة عن هذا التطور.
المينورسو.. من الاستفتاء إلى العرقلة
ذكّرت جبهة البوليساريو في بيانها بأن بعثة “المينورسو” قد أُنشئت بهدف تنفيذ خطة التسوية التي وضعتها الأمم المتحدة ومنظمة الوحدة الإفريقية. وأوضحت أن الغاية الأساسية من هذه البعثة كانت تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه غير القابل للتصرف في تقرير المصير والاستقلال، من خلال استفتاء حر ونزيه، سعياً لاستكمال عملية تصفية الاستعمار في الصحراء الغربية.
غير أن البيان أكد أن هذه المساعي واجهت عرقلة وتقويضاً مستمراً من قبل “دولة الاحتلال المغربي”، بدعم من أعضاء محددين في مجلس الأمن. وأشار البيان إلى أن هذا المسار بلغ ذروته في عام 2016، عندما أقدمت الرباط على طرد المكون المدني للبعثة، وهو المكون الذي كان يضم مراقبين عن الاتحاد الإفريقي.
دولة الاحتلال المغربي وحلفاؤها يتحملون المسؤولية والتبعات القانونية
شدد البيان الصحفي على أن “دولة الاحتلال المغربي وحلفاؤها” يتحملون المسؤولية الكاملة عن تقويض ولاية المينورسو، وعن كافة التبعات التي قد تترتب على توقف عمليات البعثة الأممية في الصحراء الغربية.
وفي سياق متصل، استندت الجبهة إلى تأكيدات الأمين العام للأمم المتحدة، التي شددت على أن رحيل بعثة “المينورسو” لا يلغي بأي حال من الأحوال حقوق الشعب الصحراوي غير القابلة للتصرف.
تمسك بالحقوق والشرعية الدولية
أمام هذه التطورات، جددت جبهة البوليساريو تشديدها على أن الشعب الصحراوي يظل متمسكاً بقوة بحقه غير القابل للتصرف أو المساومة في تقرير المصير والاستقلال. وأكدت الجبهة على أحقيتها المشروعة في الدفاع عن هذه الحقوق بكافة الوسائل المشروعة التي تكرسها قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة.
واختتم البيان بالتذكير ببيان الجبهة الصادر في 31 أكتوبر 2026، حيث جددت التزامها الراسخ بالتعاون مع جهود الأمين العام للأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي، في إطار البحث عن حل عادل ودائم ونهائي لتصفية الاستعمار في الصحراء الغربية، والتي وُصفت بأنها “آخر مستعمرة في إفريقيا”.









