احتضنت ولاية سطيف، بتاريخها النضالي العريق، تجمعًا شعبياً حاشداً للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، الأستاذ عبد الكريم بن مبارك، الذي وجّه دعوة واضحة لمناضلي الحزب والمواطنين إلى الالتفاف حول قوائم الحزب وبرنامجه ورؤيته لمستقبل الجزائر، وذلك في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاق التشريعي المقرر في 2 يوليو 2026.
وفي كلمته التي احتضنتها قاعة الثقافة “هواري بومدين” بوسط مدينة سطيف، استهل الأمين العام كلمته باستحضار المكانة التاريخية لهذه الولاية، مؤكداً أنها “ستظل رمزًا للصمود والتضحية والوفاء للوطن”، مستحضراً تضحيات الشهداء الذين صنعوا مجد الجزائر ومهدوا طريق الحرية والاستقلال.
وشدد بن مبارك على أن “إنجاح هذا الموعد الوطني ليس مجرد ممارسة سياسية، بل هو وفاء لرسالة الشهداء، وحماية لمكاسب الاستقلال، وتعزيز لمسيرة الدولة الوطنية التي دفع أبطال الجزائر ثمنها من دمائهم الزكية”. وأضاف أن هذه الانتخابات التشريعية تشكل “محطة كبرى لتعزيز مؤسسات الدولة وحماية المكتسبات الوطنية ومواصلة مسار التنمية والإصلاح”.
وقد حظي البعد التنموي في خطاب الأمين العام باهتمام خاص، حيث كشف عن محاور البرنامج الذي ينوي الحزب تقديمه، والذي يضع “اقتصاد المعرفة والابتكار في صلب أولوياته”. وأوضح بن مبارك أن هذه الرؤية تقوم على “ربط الجامعة بمحيطها الاقتصادي والتنموي، ودعم البحث العلمي والمؤسسات الناشئة”، بهدف “تمكين الشباب من المساهمة الفعالة في بناء اقتصاد وطني قوي ومستدام، قادر على مواجهة تحديات المستقبل”.
وأشار في هذا السياق إلى أن برنامج الحزب “يجمع بين الطموح والقابلية للتجسيد ويأخذ بعين الاعتبار انشغالات المواطنين”، مع الحرص على تقديم قوائم تضم “مرشحين يتمتعون بالكفاءة والنزاهة والالتزام الوطني، مع الحرص على تمثيل مختلف فئات المجتمع، لاسيما الشباب والنساء والكفاءات العلمية والمهنية”.










