نشّط الأخ الأمين العام للحزب، الأستاذ عبد الكريم بن مبارك، اليوم الأحد 21 جوان 2026، تجمعاً شعبياً حاشداً ببلدية سيدي علي بولاية مستغانم، وسط حضور مميز للمواطنات والمواطنين ومناضلي الحزب، في أجواء طبعتها التفاعل الإيجابي والحماس الوطني العالي.
وشكّل هذا اللقاء محطة سياسية مميزة، عبّر خلالها الحضور عن وعيهم العالي بأهمية المرحلة وتجديدهم للثقة في الخيار الوطني، مؤكدين التزامهم بالمشاركة القوية والمسؤولة في الانتخابات التشريعية المقبلة، وفاءً لتضحيات الشهداء الأبرار وتجسيداً لقيم المواطنة والواجب الوطني.
تاريخ نضالي ورصيد وطني كبير
وأكد الأمين العام أن حزب جبهة التحرير الوطني يخوض غمار هذا الاستحقاق الوطني مستنداً إلى تاريخه النضالي المجيد ورصيده الوطني الكبير، وإلى الثقة التي يحظى بها لدى الجزائريين عبر مختلف ربوع الوطن.
وأضاف أن حزب جبهة التحرير الوطني، بوصفه الحزب العتيد الذي قاد الكفاح التحريري وصنع الاستقلال، يظل الأوفى لمبادئ ثورة نوفمبر الخالدة، وهو الأقدر على حمل مشعل البناء والتشييد في هذه المرحلة المفصلية من تاريخ البلاد، بفضل تجذره في النسيج الوطني وقدرته على استقطاب مختلف التيارات والانتماءات الاجتماعية والسياسية في إطار وحدة الصف الوطني.
الجزائر ورشة مفتوحة للبناء والتنمية
وأضاف بن مبارك أن الجزائر اليوم، من أقصاها إلى أقصاها، ومن شمالها إلى جنوبها، ومن شرقها إلى غربها، تمثل ورشة وطنية مفتوحة للبناء والتشييد والتنمية والتحديث، تعمل على تعزيز العدالة الاجتماعية وتحسين مستوى معيشة المواطن وترقية نوعية الحياة في جميع الولايات.
وشدد على أن الدولة الجزائرية تمضي بثبات نحو ترسيخ دعائم تنمية عادلة ومنصفة لا تقصي أي منطقة ولا تهمش أي جهة، بل تفتح آفاق التقدم أمام الجميع، وتجعل من التوازن الإقليمي والإنصاف بين الولايات خياراً استراتيجياً ثابتاً، في إطار تجسيد برنامج رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، الذي جعل من التنمية المحلية ركيزة أساسية للسياسة الوطنية.
وأبرز الأمين العام في هذا السياق المكاسب الكبيرة التي تحققت في مختلف القطاعات، خاصة في مجالات تحسين الخدمات العمومية، وتطوير البنية التحتية، ودعم الفئات الهشة، وتكريس مبدأ تكافؤ الفرص بين جميع المواطنين، مؤكداً أن هذه المنجزات هي ثمرة الرؤية الاستشرافية للدولة الجزائرية التي جعلت من المواطن محور اهتمامها الأول.
نداء للمشاركة القوية في انتخابات الثاني من جويلية
وفي ختام كلمته، دعا الأمين العام المواطنات والمواطنين إلى جعل الالتفاف حول قوائم الحزب ليكون **الثاني من جويلية** يوماً حاسماً من أجل جزائر حرة مستقلة، ورسالة ثقة في وطن يتقدم بثبات نحو التنمية والتجديد، ورسالة أمل للأجيال القادمة من أجل بناء جزائر قوية، مزدهرة ومنتصرة.
كما شدد على أن المشاركة الواسعة في هذا الاستحقاق الدستوري تمثل استمراراً لمسيرة التحرير الوطني ووفاءً لرسالة نوفمبر المجيدة، وترسيخاً للمسار الديمقراطي الذي تبنته الدولة الجزائرية في ظل القيادة الحكيمة لرئيس الجمهورية، داعياً الجميع إلى تحويل هذه الانتخابات إلى محطة تاريخية تُعزز الوحدة الوطنية وتُكرس الإرادة الشعبية.











