في إطار تنفيذ التعليمات والتوجيهات الصارمة التي أسداها رئيس الجمهورية خلال الاجتماع الأخير لمجلس الوزراء، والتي تهدف إلى ضبط أسعار مختلف المواد واسعة الاستهلاك والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، ترأس الوزير الأول، اليوم ، اجتماعاً للمجلس الوزاري المشترك، وقد خُصص هذا الاجتماع الهام لمتابعة ملف تسويق اللحوم الحمراء، وذلك بحضور الوزراء المعنيين، وبمشاركة الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين، وممثلي فيدرالية اللحوم الحمراء التابعة للمنظمة.
ويأتي هذا الاجتماع في ظل حرص السلطات العليا في البلاد على ضرورة إيجاد حلول جذرية وفورية لمشكلات التوفير والاستقرار السعري، خاصة فيما يتعلق بمادة حيوية كاللحوم الحمراء التي تُعد أساساً في المائدة الجزائرية.
وخلال أشغال هذا المجلس، تم الإصغاء باهتمام بالغ لمختلف انشغالات واقتراحات ممثلي هذه الشعبة، حيث جرى نقاش موسع وشفاف حول السبل الكفيلة بتجاوز العقبات الحالية. وقد ركزت المداخلات بشكل أساسي على ضرورة ضمان التوفير الواسع للحوم الحمراء، بصفة منتظمة ومستمرة، مع التأكيد على ضرورة أن تكون الأسعار مضبوطة وفي متناول كافة شرائح المستهلكين.
كما شكل اللقاء فرصة لتقييم الوضعية الراهنة لسوق اللحوم الحمراء، حيث تم الاتفاق على آليات عملية لمتابعة تطبيق الإجراءات التنظيمية التي من شأنها كسر المضاربة والحد من الارتفاع غير المبرر للأسعار. ويُنتظر أن تسفر هذه المشاورات عن خطوات ملموسة في الأيام المقبلة، تعكس التزام الدولة بحماية المواطن من تقلبات الأسعار وتوفير المواد الأساسية بجودة عالية وسعر مدروس.
وتعكس هذه المبادرة الحكومية، التي تجمع بين الوصاية والمهنيين، مقاربة تشاركية تهدف إلى تحقيق التوازن بين مصلحة المنتج والمستهلك، وتجسيداً فعلياً لتوجيهات رئيس الجمهورية في بناء اقتصاد وطني قوي يحمي القدرة الشرائية للمواطنين ويضمن استقرار السوق الداخلي.










