في استجابة فورية وفعالة لتوجيهات رئيس الجمهورية، التي شدّد خلالها على ضرورة معالجة مخلفات الحرائق التي اجتاحت مؤخراً بعض الولايات الوسطى والشرقية للبلاد، ترأس الوزير الأول، اليوم الاثنين 31 أوت 2026، اجتماعاً حكومياً موسعاً، جمع كلاً من الوزراء المعنيين، إلى جانب ولاة الولايات المتضررة عبر تقنية التحاضر عن بعد. وقد خُصّص هذا الاجتماع لتقييم مدى تقدم عمليات إصلاح الأضرار، وضمان العودة السريعة للحياة الطبيعية للمواطنين المتضررين، في إطار مخطط استعجالي يجسّد إرادة الدولة في الوقوف إلى جانب المواطن.
وقفة ترحّم وتذكير بقرارات رئيسية:
افتُتح الاجتماع بدقيقة صمت ترحّماً على أرواح الضحايا الذين فارقوا الحياة جراء هذه الحرائق، تأكيداً على البعد الإنساني الذي يضعه رئيس الجمهورية في صدارة أولوياته. وبعدها، تم التذكير بالتعليمات الرئاسية السامية، والتي توجب وضع آليات ميدانية فعالة لتجسيد القرارات في آجال محدّدة، مع إعطاء الأولوية للمواطن المتضرر.
إجراءات استعجالية شاملة لمحو الآثار المادية:
استعرض المجتمعون حزمة من الإجراءات التي شرعت في تنفيذها مختلف القطاعات، والتي تهدف إلى المحو الكلي للآثار المادية للحرائق، وتتمثل أبرزها في:
· إعادة تأهيل الشبكات الحيوية: العمل جارٍ على قدم وساق لضمان عودة الخدمات الأساسية (الماء، الكهرباء، الغاز، والاتصالات) إلى جميع المناطق المتضررة، باعتبارها ركيزة أساسية لعودة الحياة اليومية.
· إحصاء وتقييم الخسائر: تم إنجاز عمليات إحصاء دقيقة لكل الخسائر المادية مهما كانت طبيعتها، سواء تعلّق الأمر بالمساكن، الأثاث، الأجهزة الكهرومنزلية، المزروعات، الأشجار المثمرة، خلايا النحل، الماشية (الأغنام، الماعز، الأبقار، الدواجن) وغيرها. وتجري هذه العملية وفق منهجية شاملة تضمن عدم تجاهل أي ضرر.
تعويض عادل وشامل:
وفي كلمته، شدّد السيد الوزير الأول على أن تعويض المتضررين سيبدأ بداية من الأسبوع المقبل، ليشمل كل الأضرار مهما كان حجمها، تنفيذاً للتعليمات الصارمة لرئيس الجمهورية. وفي تصريح يجسّد حرص الدولة على العدالة، قال السيد الوزير الأول: “أقل شيء أتلف، ولو مسمار واحد، سوف يعوّض”. كما تم تحديد موعد أقصى للانتهاء من عملية التعويضات في 15 سبتمبر المقبل، مما يعكس وتيرة عمل استثنائية لتخفيف معاناة المتضررين.
المرونة مقابل البيروقراطية:
استمع السيد الوزير الأول إلى ولاة الولايات حول ما تم تجسيده ميدانياً، حيث وجّههم إلى ضرورة التعامل بكل مرونة وفعالية مع انشغالات المواطنين. وحثّهم على تفضيل العمل الميداني والجوار القريب، والابتعاد التام عن كل مظاهر البيروقراطية، خاصة فيما يتعلق بإعادة تكوين الوثائق والملفات الإدارية التي أتلفتها النيران، وذلك لتسهيل الإجراءات على المواطنين دون تعقيدات.
تعبئة شاملة ومستمرة:
في ختام الاجتماع، جدد السيد الوزير الأول التأكيد على أن الدولة ومؤسساتها، مركزياً ومحلياً، لن تدخر أي جهد في سبيل الوقوف إلى جانب المواطن، تنفيذاً لأوامر رئيس الجمهورية. وأكد أن جميع الأضرار ستصبح في طريقها للزوال، مع العمل على إعادة الأوضاع إلى طبيعتها في الآجال المحدّدة، مما يعكس روح التضامن الوطني والتزام الدولة بحماية مواطنيها وممتلكاتهم في كل الظروف.











