كشف كمال بداري، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، اليوم الأربعاء، عن نتائج توجيه حاملي شهادة البكالوريا لدورة 2026، في ندوة صحفية عُقدت بمقر الوزارة.
وأعلن الوزير عن توجيه 391 ألفًا و18 طالبًا، بنسبة نجاح غير مسبوقة في عملية التوجيه، حيث تم توجيه 97 بالمائة منهم وفقًا لاختياراتهم ورغباتهم، وهو ما يعكس نجاعة النظام الرقمي الجديد الذي اعتمدته الوزارة في إطار استراتيجيتها الشاملة لرقمنة قطاع التعليم العالي.
منظومة رقمية متكاملة 100%: الشفافية عنوان
أكد السيد بداري أن عملية التوجيه لهذا العام تمت بشكل إلكتروني بالكامل، في إطار منظومة رقمية متكاملة بنسبة 100 بالمائة، تهدف إلى تعزيز مبادئ الشفافية وتكافؤ الفرص بين جميع الطلبة الجدد. وأوضح أن هذه المنظومة تمثل نقلة نوعية في إدارة عمليات التوجيه، حيث أتاحت للطلبة متابعة مسارهم التوجيهي في الوقت الفعلي، مع إمكانية تعديل رغباتهم ضمن آليات مرنة وشفافة.
الذكاء الاصطناعي مرافقًا ذكيًا للطلبة
وفي سياق متصل، كشف الوزير عن تدعيم المنظومة الرقمية بتقنيات الذكاء الاصطناعي وتقنيات تحليل البيانات الحديثة، حيث تم تطوير “مرافق ذكي” لتوجيه الطلبة، يساعدهم في استكشاف الخيارات المتاحة وفقًا لميولهم وقدراتهم الأكاديمية، مع الأخذ بعين الاعتبار متطلبات سوق العمل المستقبلية.
وتمثل هذه الآلية ثورة في منهجية التوجيه الجامعي، حيث تتجاوز النماذج التقليدية القائمة على المعدلات فقط، إلى نموذج تكاملي يراعي التوازن بين رغبات الطلبة، وقدرات مؤسسات التعليم العالي، واحتياجات سوق العمل.
تخصصات المستقبل في صدارة الخيارات
وفي مؤشر واضح على التحول الاستراتيجي في سياسة التعليم العالي، كشفت المعطيات المقدمة من قبل الوزير أن 60 بالمائة من الطلبة الموجهين، أي ما يعادل أكثر من 227 ألف طالب، قد تم توجيههم نحو تخصصات العلوم والتكنولوجيا والرياضيات، في مقابل 163 ألف طالب (40 بالمائة) نحو الآداب والعلوم الإنسانية والاجتماعية.
الأكثر إثارة للاهتمام هو توجيه 2400 طالب نحو تخصصات المستقبل، على غرار الذكاء الاصطناعي، والروبوتات، وتكنولوجيا النانو، وهو ما يعكس رؤية استباقية للوزارة لمواكبة الثورة الصناعية الرابعة وتلبية احتياجات سوق العمل الوطني والدولي من الكفاءات المتخصصة.
عقود تشغيل مباشرة: ربط التكوين بالتشغيل
وفي خطوة تهدف إلى ربط مخرجات التعليم العالي باحتياجات سوق العمل بشكل عملي، أعلن الوزير استفادة 46 ألفًا و500 طالب، بنسبة 12 بالمائة، من عقود تشغيل مباشرة، عبر توجيههم إلى المدارس العليا للأساتذة ومعاهد التكوين شبه الطبي، وهو ما يضمن لهم مسارًا مهنيًا واضحًا فور تخرجهم، ويُعد حافزًا قويًا للالتحاق بهذه التخصصات الحيوية.









