أعطى ياسين وليد، وزير الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، اليوم السبت، إشارة انطلاق موسم صيد التونة الحمراء لسنة 2026، كما أشرف على افتتاح موسم استزراع الأسماك في الأقفاص العائمة، وذلك خلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى ولاية الشلف.
بني حواء: قطب واعد لتربية المائيات
استهل الوزير زيارته بميناء بلدية بني حواء، حيث تفقد عدة مشاريع لتربية المائيات، لا سيما البحرية منها. واطلع السيد ياسين وليد على القدرات الواعدة التي تزخر بها الولاية، والتي باتت تشهد ديناميكية متنامية في هذا المجال، جاعلة منها قطبًا هامًا في إنتاج سمك القاجوج (Dorade) وذئب البحر (Loup de mer).
وفي تصريح له بالمناسبة، أكد الوزير أن المشاريع التي دخلت حيز الإنتاج، إلى جانب تلك التي ستنطلق تدريجيًا، ستساهم في تعزيز الإنتاج الوطني من الأسماك، مضيفًا أن الإنتاج تضاعف هذه السنة مقارنة بالسنة الماضية، حيث انتقل من 7000 طن إلى 14000 طن، مع هدف بلوغ 20 ألف طن سنة 2027. وأوضح أن هذه القفزة النوعية ستعزز الوفرة في الأسواق الوطنية وتساهم في استقرار الأسعار لفائدة المستهلك الجزائري.
إشارة انطلاق صيد التونة الحمراء من ميناء تنس
وفي المحطة الثانية من الزيارة، تنقل الوزير إلى ميناء بلدية تنس حيث أعطى إشارة انطلاق الحملة الوطنية لصيد التونة الحمراء لموسم 2026، بمشاركة 41 سفينة، من بينها سبع سفن تم تصنيعها محليًا، حيث تم تدشين إحداها على مستوى ولاية الشلف، في خطوة تعكس التوجه الوطني لتوطين الصناعة البحرية ودعم الأسطول الوطني.
أرقام قياسية وتجربة جديدة للتسمين
تميز موسم 2026 بعدة مستجدات نوعية، أبرزها استرجاع الجزائر لحصتها التاريخية من التونة الحمراء والمقدرة بـ 2467 طنًا، وهي الحصة الممتدة من 19 ماي إلى 1 جويلية. وفي سابقة هي الأولى من نوعها في الجزائر، تم الإعلان عن خوض تجربة تسمين التونة الحمراء، إلى جانب تخصيص حصة خاصة لفائدة الصيادين الصغار، في خطوة تهدف إلى تحقيق العدالة في توزيع الثروة السمكية وإدماج المهنيين في مختلف مستويات الصيد والاستزراع.
تدشين منطقة نشاطات لتربية المائيات بسيدي عبد الرحمان
دعمًا للمستثمرين الشباب وتعزيزًا للاقتصاد الأزرق، قام السيد الوزير بتدشين منطقة نشاطات لتربية المائيات ببلدية سيدي عبد الرحمان، والتي تبلغ طاقتها الإنتاجية أكثر من 400 طن سنويًا، كما ستوفر هذه المنطقة الجديدة العديد من مناصب الشغل لفائدة أبناء المنطقة، وتفتح المجال أمام المبادرات الخاصة للاستثمار في شعبة تربية الأسماك.
إنصات لانشغالات المهنيين
واختتم الوزير زيارته بلقاء مع مهنيي قطاع الصيد البحري وتربية المائيات، حيث استمع إلى انشغالاتهم واقتراحاتهم، وأبدى المهنيون استعدادهم الكبير للاستثمار في هذا القطاع الحيوي، معربين عن اهتمامهم بدعم الدولة ومرافقتها، ومثمنين الديناميكية الجديدة التي تشهدها شعبة الصيد والاستزراع المائي في الجزائر.









