ابرز كمال مولى، رئيس مجلس التجديد الاقتصادي الجزائري (CREA)، الذي طرح رؤية متكاملة حول تحديات سوق العمل في ظل المتغيرات العالمي في إطار أشغال الدورة الـ114 لمؤتمر العمل الدولي المنعقدة حالياً بجنيف.
في كلمة له أمام الحضور الدولي، أكد مولى أن التحولات العميقة التي يشهدها العالم اليوم، وعلى رأسها ثورة الذكاء الاصطناعي، تفرض ضرورة ملحة لإعادة النظر في سياسات العمل، والعمل على تحقيق توازن دقيق بين دفع عجلة التطور الاقتصادي وحماية الحقوق الأساسية للعمال. وشدد على أن تجربة التنمية الحقيقية في القارة الإفريقية لا تقاس بالبنى التحتية أو معدلات النمو وحدها، بل بالاستثمار الجاد في الإنسان وضمان العمل اللائق، وتوفير الحماية الاجتماعية الشاملة للجميع.
ودعا رئيس “كريا” إلى الاستغلال الأمثل للفرص الواعدة التي تتيحها منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية (AfCFTA)، مع التشديد على ضرورة الالتزام الصارم بمعايير العمل الدولية. وأكد في هذا السياق أن العدالة الاجتماعية تبقى شرطاً أساسياً لا غنى عنه لتحقيق أي ازدهار اقتصادي مستدام وشامل.

وفي ختام كلمته، جدد السيد مولى التأكيد على ضرورة تضافر الجهود الدولية لحماية حقوق العمال في مختلف مناطق العالم، والدفاع عن كرامتهم في مواجهة كل أشكال الانتهاكات. وأشاد بجهود المدير العام لمنظمة العمل الدولية في دعم العمال في الأراضي المحتلة، معرباً في الوقت ذاته عن أسفه العميق للانتهاكات المتواصلة التي يتعرض لها العمال في الشرق الأوسط، في ظل غياب آليات الردع واستمرار الإفلات من العقاب.
تأتي هذه المشاركة في إطار حرص الفاعلين الاقتصاديين الجزائريين على إبراز صوت إفريقيا في المحافل الدولية المعنية بالشأن الاجتماعي والعمالي، والتأكيد على أن مستقبل العمل يستوجب مقاربات تجمع بين الابتكار والعدالة واحترام الكرامة الإنسانية.









