ترأس الأمين العام لوزارة المحروقات، السيد مجلد ميلود، يوم الثلاثاء، اجتماعاً تنسيقياً موسعاً بمقر الوزارة. وحضر اللقاء كبار مسؤولي الدولة، ممثلين في الأمناء العامين لوزارات الداخلية والجماعات المحلية والنقل، والمناجم والصناعة المنجمية، والري، إلى جانب ممثلي الهيئات والمؤسسات الوطنية المعنية.
جاء هذا الاجتماع التنسيقي ليشكل محطة تقييمية هامة لمتابعة وتيرة إنجاز المشاريع المنجمية الهيكلية، وعلى رأسها مشروع استغلال منجم الحديد العملاق “غارا جبيلات” ومشروع الفوسفات المدمج، بالإضافة إلى المنشآت المرافقة التي تشكل العمود الفقري لنجاح هذه المشاريع الاستراتيجية .
تأمين الموارد المائية والنقل: ركيزتان أساسيتان للإقلاع الصناعي
ناقش المجتمعون بالتفصيل التقدم المحرز في إنجاز البنى التحتية الضرورية، مع التركيز على نقطتين محوريتين:
1. تأمين الموارد المائية: تم استعراض التدابير المتخذة لضمان تزويد مختلف الوحدات الصناعية بالمياه، خاصة وحدة المعالجة الأولية بمنجم غارا جبيلات، ومشروع إنتاج مركزات الحديد بتوميات (ولاية بشار)، وكذا مركبات تحويل الفوسفات في بلاد الحدبة (تبسة) وواد الكبريت (سوق أهراس). وأكد الاجتماع على ضرورة مواصلة رفع قدرات التزويد بالمياه لتتماشى مع المراحل الإنتاجية لهذه المنشآت.
2. تعزيز قدرات النقل واللوجستيك: تمحورت النقاشات حول متابعة برامج تعزيز قدرات النقل السككي، لضمان انسيابية نقل خامات الحديد والفوسفات من مواقع الاستغلال إلى وحدات المعالجة وموانئ التصدير. ويأتي ذلك في إطار بناء سلسلة قيمة منجمية وصناعية متكاملة، قادرة على دعم الاقتصاد الوطني وتنويعه.
تكثيف التنسيق الميداني وآلية متابعة دورية
أكد الحضور على أن المرحلة الراهنة تتطلب تكثيف الجهود والتنسيق الميداني بين جميع القطاعات والهيئات المعنية، ومعالجة جميع الانشغالات التقنية والإدارية بالسرعة المطلوبة. وشدد الأمناء العامون على ضرورة احترام الرزنامة الزمنية المحددة لدخول هذه المشاريع حيز الخدمة.
واختتم الاجتماع بالاتفاق على اعتماد آلية متابعة دورية على مستوى الأمناء العامين للقطاعات المعنية. تهدف هذه الآلية إلى تقييم تقدم الأشغال باستمرار، وضمان التنسيق الفعال بين المتدخلين، واتخاذ القرارات اللازمة لتسريع إنجاز المنشآت القاعدية والمرافق المصاحبة .
ويُعد هذا المشروع الطموح تجسيداً لاستراتيجية الدولة الرامية إلى تثمين الثروات المنجمية الوطنية، وتعزيز الإدماج الصناعي، ورفع مساهمة قطاع المناجم في الناتج المحلي الإجمالي، بما يكرس السيادة الاقتصادية ويعزز مكانة الجزائر على الخريطة الصناعية العالمية .









