في مشهد يعكس التزام الجزائر الراسخ بقضايا القارة الإفريقية، مثّل السيد عزوز ناصري، رئيس مجلس الأمة، رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في الدورة الاستثنائية الحادية والعشرين لمؤتمر رؤساء دول وحكومات الاتحاد الإفريقي، المنعقدة بالعاصمة الأنغولية لواندا يوم 30 أوت 2026، تحت شعار “تعزيز آليات منع النزاعات وحلها في إفريقيا” .
تأكيد مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية”
جاءت كلمة رئيس الجمهورية لتجسيد موقف الجزائر الثابت من تعزيز قدرة الاتحاد الإفريقي على منع النزاعات وتسويتها، وتطوير آلياته القارية في مجالات السلم والأمن، بما يكرس مبدأ “الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية” ويعزز الملكية الإفريقية لعمليات الوقاية والوساطة وبناء السلام .
تحذير من توسع رقعة الإرهاب
وجّه رئيس الجمهورية تحذيراً صارماً من التوسع المقلق لظاهرة الإرهاب، التي لم تعد تشكل مجرد تهديد للسلم والأمن والتنمية، بل أصبحت تهدد وجود الدول ذاتها ومؤسساتها واستقرارها . وأكد أن مكافحة الإرهاب يجب أن تظل في صدارة أولويات العمل الإفريقي المشترك، مشدداً على ضرورة تكثيف التنسيق وتبادل المعلومات والخبرات بين جميع الدول الأعضاء لمواجهة هذا الخطر، وتحرير القارة من آفته .
الانتقال من رد الفعل إلى الاستباق
تناولت الكلمة أيضاً ضرورة الانتقال من منهجية إدارة الأزمات بعد وقوعها إلى مقاربة استباقية قائمة على الوقاية، من خلال تعزيز الدبلوماسية الوقائية، والوساطة، والإنذار المبكر، ومعالجة الأسباب الجذرية للنزاعات . وشددت على أهمية تفعيل دور مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي، ولجنة الحكماء، وسائر الآليات القارية المعنية بالسلم والأمن .
الشكر لأنغولا والتطلع لخطة عمل لواندا
وفي مستهل كلمته، عبّر رئيس الجمهورية عن خالص شكره وتقديره للدولة الأنغولية الشقيقة، قيادة وشعباً، على حفاوة الاستقبال وكرم الضيافة، وعلى جهودها المتواصلة في تنظيم هذه القمة ودعمها للعمل الإفريقي المشترك في مجال مكافحة الإرهاب . ويُتوقع أن تختتم القمة أعمالها باعتماد “خطة عمل لواندا” كإطار عملي لتجسيد التوجهات الهادفة إلى تعزيز الوقاية من النزاعات ودعم جهود بناء السلام وتحقيق الاستقرار الدائم في القارة .










