تواصلت اليوم الزيارة الرسمية للفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، إلى سلطنة عمان الشقيقة، في يومها الرابع الذي حمل مزيجاً فريداً بين الاهتمام بالتميز الأكاديمي العسكري والتعرف على كنوز الحضارة والثقافة العمانية الأصيلة.
فقد كان الفريق أول شنڨريحة والوفد المرافق له، على موعد مع محطة نوعية بزيارتهم صباح اليوم للكلية العسكرية التقنية، حيث كان في استقبالهم العميد الركن أحمد بن خلفان الحديدي، عميد هذه المؤسسة التعليمية الرائدة، وذلك بحضور رئيس أركان الجيش العماني.
الكلية العسكرية التقنية: منارة للكفاءات الوطنية
استهل الفريق أول زيارته لهذا الصرح التعليمي العريق بالاستماع إلى عرض مفصل وشامل قدمه عميد الكلية، تناول المهام السامية الموكلة لهذه المؤسسة، ودورها المحوري في إعداد وتأهيل الكفاءات الوطنية العمانية في المجالات التقنية والهندسية.
ثم أجرى الفريق أول شنڨريحة جولة ميدانية في مختلف مرافق الكلية، أطلع خلالها على الوسائل الحديثة والمعتمدة في مجالي التكوين والتأهيل التقني والهندسي، والتي تأتي في مستوى التطورات المتسارعة التي يشهدها المجال التكنولوجي على المستوى العالمي.
وقد وقف رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي على البرامج البيداغوجية المتطورة التي تعتمدها الكلية، والتي تهدف إلى إعداد موارد بشرية مؤهلة وقادرة على رفع التحديات المستقبلية، مما يعكس الرؤية الاستشرافية لسلطنة عمان في بناء قدراتها الدفاعية الوطنية.
وفي لفتة تعكس روح المودة والاحترام المتبادل، تبادل السيد الفريق أول والعميد ركن أحمد بن خلفان الحديدي الهدايا الرمزية التي تجسد عمق العلاقات الأخوية بين البلدين الشقيقين.
جامع السلطان قابوس: تحفة معمارية وشاهد على العراقة
انتقل بعدها الفريق أول والوفد المرافق له إلى زيارة جامع السلطان قابوس الأكبر، أحد أبرز المعالم الإسلامية في سلطنة عمان والعالم.
ويعتبر هذا الصرح الديني الفريد تحفة معمارية متفردة، بما يكتنزه من مآثر عربية وإسلامية راقية، حيث يمثل شاهدا حيا على منبت أصيل وعريق لشعب عمان الشقيق، وعلى تجذره الثقافي والحضاري الموغل في أعماق الماضي.
وقد أعرب الفريق أول شنڨريحة عن إعجابه بالتصميم المعماري الاستثنائي للجامع، وما يحويه من زخارف وفنون إسلامية تعكس عبقرية الحضارة العربية والإسلامية وقدرتها على الإبداع والتجديد.
دار الأوبرا السلطانية: جسر للتواصل الحضاري
واختتم الفريق أول جولاته الثقافية لهذا اليوم بزيارة دار الأوبرا السلطانية، التي تعد مؤسسة رائدة في مجال الفنون والثقافة، ومركزا ثقافيا حيا يهدف إلى تعزيز التواصل الحضاري بين الشعوب.
وتستضيف هذه المؤسسة العريقة أبرز العروض الموسيقية والأوبرالية والمسرحية العالمية والمحلية، مما جعلها قبلة للفنانين والمبدعين من مختلف أنحاء العالم، ومنصة للتبادل الثقافي والحضاري الراقي.
دلالات الزيارة: تعاون استراتيجي وعلاقات أخوية متينة
تأتي هذه الزيارة التاريخية للفريق أول السعيد شنڨريحة إلى سلطنة عمان في إطار تعزيز أواصر التعاون العسكري والأمني بين البلدين الشقيقين، وتبادل الخبرات والتجارب في مجالات التكوين والتأهيل العسكري.
وتمثل هذه الزيارة محطة هامة في مسيرة العلاقات الجزائرية العمانية، التي تشهد تطورا ملحوظا في مختلف المجالات، خاصة العسكرية والأمنية، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار في المنطقة.
ويواصل الفريق أول شنقريحة برنامجه المكثف في سلطنة عمان، والذي من المنتظر أن يتضمن المزيد من اللقاءات والزيارات التي تعكس عمق ومتانة العلاقات بين القيادتين السياسيتين والعسكريتين في البلدين الشقيقين.













