أعلن المدير العام للوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، عمر ركاش، مساء السبت، أن كل الترتيبات قد اتُّخذت للشروع في تركيب الشاحنات من العلامة الصينية “صوكون” بمركب “صوكون الجزائر” الكائن بمنطقة النشاطات ببلدية زانة البيضاء بولاية باتنة، مؤكدًا أن أول شاحنة ستخرج من المصنع في شهر يناير المقبل.
جاء ذلك خلال زيارة ميدانية قام بها المسؤول رفقة والي ولاية باتنة، رياض بن أحمد، إلى مصنع تركيب الشاحنات الذي يمثل إحدى الوحدات الصناعية الثلاث للمركب، حيث وقفا على مدى تقدم الأشغال والتحضيرات الجارية لدخول مرحلة الإنتاج الفعلي.
450 عاملًا مؤهلًا جاهزون للانطلاق
وأوضح السيد ركاش في تصريح للصحافة أن “كل الترتيبات اللازمة للشروع في تركيب الشاحنات بهذا المصنع قد اتُّخذت، من ذلك توظيف 450 عاملًا تلقوا تأهيلًا في الميدان بالتنسيق مع وزارة التكوين والتعليم المهنيين”، مشيرًا إلى أن الرهان الآن يتمثل في احترام الآجال المحددة لإخراج أول منتج صناعي من المركب.
استثمار استراتيجي يعزز النسيج الصناعي الوطني
وأبرز المدير العام للوكالة أهمية المشروع الذي يندرج في إطار “سياسة الدولة الرامية إلى دعم وتعزيز المشاريع الاستثمارية في هذا المجال”، لا سيما أن المشروع ككل، الذي تُقدّر قيمته الاستثمارية بـ9.8 مليار دج، سيوفر 1.800 منصب شغل مباشر و4.200 منصب غير مباشر، إضافة إلى كونه “سيبعث حركية في مجال المناولة في الجهة”.
وأشار ركاش إلى أن زيارته للمصنع تأتي “لمرافقة المستثمر الذي جسّد مشروعه في ظرف وجيز بفضل الإرادة وأيضًا مرافقة الدولة”، مثنيًا على التنسيق القائم مع السلطات المحلية منذ انطلاق المشروع.
13.6 هكتارًا وطاقة إنتاج تبلغ 60 ألف وحدة سنويًا
من جانبه، قدّم مسير المشروع، يونس مرازقة، شروحات مفصلة للمسؤولين حول مكونات المركب، مشيرًا إلى أنه يشمل ثلاثة خطوط لتركيب الحافلات والشاحنات من العلامة الصينية “صوكون”، إلى جانب تطوير علامة “هانو”.
وأضاف أن الخط الأول لمصنع تركيب الشاحنات جاهز بنسبة 100 بالمائة، في حين بلغت نسبة جاهزية الخطين الآخرين 55 بالمائة، فيما تُقدّر طاقة تركيب الخطوط الثلاثة بـ60 ألف وحدة سنويًا.
وذكر المصدر ذاته أن المشروع، بوحداته الصناعية الثلاث، يتربع على مساحة 13.6 هكتارًا، تحصل عليها عن طريق المنصة الرقمية للمستثمر في يناير 2025، مع إمكانية توسيع المشروع مستقبلًا.
تنسيق لتعزيز الإدماج المحلي
وفيما يتعلق بتوطين المناولة ورفع نسبة الإدماج، أشار السيد ركاش إلى أن “العمل جارٍ بالتنسيق مع والي باتنة من أجل توفير أوعية عقارية لتوطين مشاريع خاصة بالمناولة بغية رفع نسبة الإدماج”، كاشفًا عن تحضير أوعية عقارية أخرى لوضعها تحت تصرف المتعاملين الاقتصاديين في 6 مناطق نشاطات عبر الولاية.
ويُنتظر أن يشكّل هذا المشروع الصناعي، وفق المراقبين، نقطة تحوّل في مسار التوطين الصناعي بولاية باتنة، التي تسعى إلى استقطاب الاستثمارات الكبرى في قطاع الصناعة الميكانيكية من خلال توفير المزايا العقارية والمرافقة الإدارية للمستثمرين.
















