استقبلت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، اليوم الاثنين بمقرها، وفدًا رفيع المستوى من مجموعة “حديد عز” المصرية، إحدى أبرز الشركات الرائدة في صناعة الحديد والصلب على مستوى المنطقة.
وجاءت هذه المباحثات في إطار دراسة فرص استثمارية واعدة بالجزائر، حيث قدمت المجموعة المصرية عرضًا متكاملاً حول مشروع طموح يهدف إلى إنتاج الحديد المختزل (DRI) على الأراضي الجزائرية، مع خطط طموحة لتوسيع نطاق المشروع ليتحول إلى مجمع صناعي متكامل يشمل كامل مراحل إنتاج الحديد والصلب.
وفد رفيع المستوى بحضارة قيادات التنفيذية
ضم الوفد المصري نخبة من كبار المسؤولين في المجموعة، على رأسهم رائد الببلاوي، العضو المنتدب لشركة العز الدخيلة للصلب، و أحمد نبيل، عضو مجلس إدارة الشركة، بالإضافة إلى كل من السيد حسام فتح الله (مدير أول للشؤون القانونية)، و عدلي عامر (مدير أول لرصيف الخامات)، والسيد حازم حافظ (مدير إدارة التطوير المستمر).
مشروع مهيكل بإمكانيات توسعية كبيرة
وخلال الاجتماع، كشف الوفد المصري عن تفاصيل المشروع المقترح، الذي يركز في مرحلته الأولى على إنتاج الحديد المختزل، وهي تقنية متطورة تُستخدم في صناعة الصلب عالي الجودة، قبل أن تتوسع لتشكل منظومة صناعية متكاملة تغطي مختلف حلقات الإنتاج من المواد الأولية إلى المنتجات النهائية.
ويأتي هذا التوجه في وقت تشهد فيه السوق الجزائرية طلبًا متزايدًا على منتجات الحديد والصلب، سواء لتلبية احتياجات السوق المحلية أو للتصدير نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية.
الوكالة تقدم حزمة تحفيزات استثنائية
من جهتها، قدمت الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار عرضًا شاملاً للوفد المصري، استعرضت من خلاله مناخ الاستثمار الجديد في الجزائر، والإجراءات المبسطة المعتمدة بموجب قانون الاستثمار رقم 22-18، بالإضافة إلى المزايا والتحفيزات الجبائية التي يمكن أن يستفيد منها هذا المشروع المهيكل.
كما شددت الوكالة على آليات مرافقة المستثمرين، وإمكانية توفير عقار صناعي ملائم يتوافق مع الخصائص التقنية للمشروع، بما في ذلك القرب من مصادر الطاقة ومناطق التصدير.
خطوة نحو شراكة استراتيجية
وتُعد مجموعة “حديد عز” من أكبر منتجي الحديد والصلب في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وتتمتع بخبرات واسعة في مجال التكنولوجيا الحديثة للاختزال المباشر. ومن المتوقع أن تشكل هذه المباحثات نقطة انطلاق لشراكة استراتيجية بين الجزائر ومصر في قطاع صناعي حيوي، يساهم في تعزيز الاقتصاد الوطني، ونقل الخبرات، وخلق آلاف فرص العمل المباشرة وغير المباشرة.
وتُواصل الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار، في إطار مهامها، فتح قنوات الحوار مع كبرى المجموعات الاقتصادية العالمية والعربية، بهدف جذب الاستثمارات النوعية التي تخلق قيمة مضافة حقيقية للاقتصاد الوطني.










