أعلنت وزيرة التكوين والتعليم المهنيين، السيدة نسيمة إرحاب، اليوم، عن الإطلاق الرسمي للبرنامج الوطني الجديد **“صنعة”**، تحت شعار حملته الوزارة بقوة: **«واش راك تستنا.. باش دير صنعة!»** ويُعدّ “صنعة” أول مبادرة وطنية للتكوين المهني الموجَّه لفئة الشباب بصفة استثنائية، حيث يستهدف الفئة العمرية من **15 إلى 27 سنة**، بما في ذلك **التلاميذ المتمدرسون والطلبة الجامعيون**، في اعتراف ضمني بأهمية المهارات اليدوية إلى جانب الشهادات الأكاديمية.
ستة تخصصات تلامس حاجة السوق
كشفت الوزيرة عن أن البرنامج يشمل “ستة تخصصات مهنية أساسية”، تم انتقاؤها بناءً على دراسة دقيقة لاحتياجات سوق العمل الوطني، وهي:
1. **الطلاء**
2. **الكهرباء المعمارية**
3. **التجبـيص وBA13**
4. **السباكة**
5. **التلحيم**
6. **التبريد**
وأكدتإرحاب أن هذه التخصصات لم تأتِ اعتباطًا، بل استندت إلى **رؤية مدروسة** تهدف إلى تزويد الشباب بمهارات تطبيقية سريعة وفعالة، تسهل إدماجهم المهني في آجال قصيرة، مع فتح آفاق **العمل الحر** وإنشاء **المؤسسات المصغّرة**.
مقاربة ميدانية بامتياز
ويعتمد البرنامج مقاربة بيداغوجية قائمة على **التكوين الميداني** والمرافقة المباشرة للمتربصين، بعيدًا عن النمط النظري التقليدي. ويهدف المشروع، وفقًا للقائمين عليه، إلى **ترسيخ ثقافة الحِرف والعمل اليدوي**، وتنمية المهارات المهنية لدى الشباب، وإعادة الاعتبار للحرف التقنية التي طالما هُُمشت في الثقافة الاجتماعية السائدة.
تسجيل سريع وانطلاق خلال الصيف
على المستوى التنظيمي، ينطلق البرنامج خلال **عطلة الصيف**، ليكون بديلاً مثمرًا لقضاء العطلة، على أن يتم التسجيل عبر **المنصة الرقمية المخصصة** ابتداءً من اليوم **31 ماي إلى غاية 04 جوان 2026**، في عملية سريعة وميسّرة تشمل كامل ولايات الوطن.
كما ستفتتح مراكز التكوين أبوابها لاستقبال المتربصين خلال الفترة الممتدة من **15 جوان إلى 30 جويلية 2026**، في دورة تكوينية مكثفة تستغل أشهر العطلة لتحويلها إلى فرصة حقيقية للتعلم والإنتاج.
رهان على الإدماج المهني والاقتصاد الموازي
ويأتي إطلاق “صنعة” في سياق تسعى فيه الجزائر إلى **تنويع اقتصادها** وتقليص معدلات البطالة بين الشباب، حيث تعوّل الوزارة على هذا البرنامج في:
– تمكين الشباب من اكتساب معارف ومهارات عملية ذات قيمة مضافة.
– تعزيز فرص إدماجهم المهني في القطاع الخاص أو عبر إنشاء مشاريعهم الخاصة.
– توجيه جزء من **الاقتصاد غير المهيكل** نحو الإطار الرسمي من خلال تكوين مهني مؤهل.
وقالت إرحاب في تصريح لها على هامش الإطلاق: *“صنعة ليس مجرد برنامج تكويني، بل هو فلسفة جديدة للعمل والإنتاج. نريد أن نُخرج الشباب من دائرة الانتظار إلى دائرة الإنجاز. الشاب الجزائري يملك مواهب حقيقية، ونحن نريد توجيهها بالطريقة الصحيحة”*.









