أشرف اليوم سيفي غريب، الوزير الأول، على مراسم تنصيب مجلس إدارة الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار (AAPI)، في حدث يعكس العزم المتواصل للدولة على تعزيز جاذبية الاقتصاد الوطني وتحسين مناخ ممارسة الأعمال، تنفيذاً للتوجيهات السامية لرئيس الجمهورية.
إصلاح هيكلي يعزز الفعالية
جاء تنصيب المجلس ليجسّد أحكام المرسوم التنفيذي رقم 26-153 المؤرخ في 14 أفريل 2026، القاضي بإعادة تنظيم الوكالة وتعزيز صلاحياتها وآليات عملها. ويمثل هذا الإطار المؤسسي الجديد نقلة نوعية في تسيير الوكالة، حيث يهدف إلى تحقيق نجاعة أكبر في مرافقة المستثمرين ومعالجة ملفاتهم.
رفع مستوى التمثيل إلى الأمناء العامين
في خطوة لافتة، تقرر رفع مستوى التمثيل داخل مجلس الإدارة إلى درجة الأمناء العامين للوزارات المعنية بملف الاستثمار. وهذا الاختيار، حسب كلمة الوزير الأول، “يعكس إرادة الدولة في تمكين الوكالة من أدوات أكثر فعالية في التنسيق واتخاذ القرار”، خاصة فيما يتعلق بتوجيه العقار الاقتصادي والتكفل بانشغالات المستثمرين.
الشباك الوحيد بمهام موسعة
يتزامن التنصيب مع انطلاق عملية تنصيب ممثلي الإدارات والهيئات العمومية على مستوى الشبابيك الوحيدة للاستثمار، مرفقين بتفويضات للإمضاء وكامل الصلاحيات القانونية. ويمكّن هذا الإجراء من اتخاذ القرارات ومعالجة الملفات مباشرة، مما يشكل خطوة نوعية نحو تبسيط الإجراءات وتقليص آجال إنجاز المشاريع.
حوكمة تجمع بين الاستباقية والاستشراف
أوضح الوزير الأول أن التوجه الجديد في حوكمة الاستثمار يقوم على مبدأين متكاملين:
· النظرة الاستباقية: تحديد الاستثمارات القابلة للتجسيد الفعلي قبل الشروع في الإجراءات.
· النظرة الاستشرافية: توجيه الاستثمار نحو القطاعات ذات الأولوية والأنشطة ذات القيمة المضافة العالية، بما يحقق الأثر التنموي المباشر وتوفير مناصب الشغل والتنمية الإقليمية المتوازنة.
مجلس إدارة كإطار دائم للتشاور
وبالنظر إلى تركيبته التي تضم الأمناء العامين للوزارات المعنية، سيكون المجلس إطاراً دائماً للتشاور والتنسيق واتخاذ القرار، مما يسمح بضمان الانسجام بين السياسات القطاعية ومتطلبات ترقية الاستثمار، والتكفل السريع بالملفات ذات الطابع الأفقي التي تستدعي تدخل عدة قطاعات.
التزام حكومي بطموح رئاسي
وجدد الوزير الأول التزام الحكومة بمواصلة توفير كل الشروط الضرورية لضمان خدمة عمومية نوعية وفعالة لحاملي المشاريع، ومرافقتهم بشكل متكامل في مختلف مراحل تجسيد مشاريعهم.
وشدد على أن تضافر جهود جميع الفاعلين سيمكن، بإذن الله، من تحقيق الهدف الطموح الذي سطره رئيس الجمهورية: التجسيد الفعلي لـ 20.000 مشروع استثماري قبل نهاية سنة 2029، وهو ما يعكس إرادة الدولة في إحداث نقلة نوعية في الاقتصاد الوطني وتعزيز أسس التنمية المستدامة وخلق الثروة ومناصب الشغل.










