استقبل وزير التجارة الخارجية وترقية الصادرات، البروفيسور كمال رزيق، اليوم بمقر الوزارة، الرئيس المدير العام لمؤسسة “فيات الجزائر”، راوي الباجي.
وجاء هذا اللقاء في إطار متابعة واقع وآفاق تطوير صناعة المركبات بالجزائر، وتعزيز مساهمة المؤسسات الوطنية في هذا القطاع الاستراتيجي الذي يوليه قطاع التجارة الخارجية أولوية قصوى.
نقلة نوعية للمنتجين المحليين
وكشفت المباحثات عن تطور هام يتمثل في مرافقة المنتجين الجزائريين لقطع الغيار الذين حازوا اعتماد ومطابقة منتجاتهم من طرف مجمع “ستيلانتيس” العالمي، وذلك من خلال إدماج منتجاتهم المصنعة محلياً ضمن شبكة التوزيع الدولية لعلامة “فيات”.
ويمثل هذا القرار، وفق مراقبين، نقلة نوعية تمكن الصناع المحليين من تجاوز السوق الوطنية إلى آفاق أوسع، لا سيما في مجال خدمات ما بعد البيع، مما سيساهم بشكل مباشر في رفع حجم الصادرات الجزائرية خارج قطاع المحروقات.
ولوج أسواق دولية واعدة
وأكد الوزير كمال رزيق، خلال اللقاء، على أن “هذه الخطوة تجسّد استراتيجية الدولة في دعم الإنتاج الوطني وجعله قادراً على المنافسة عالمياً”، مشدداً على أن “إدماج المنتج المحلي في سلاسل التوريد العالمية لعلامة عريقة مثل فيات، يفتح أمامه أسواقاً واعدة ويعزز مكانة الجزائر كوجهة صناعية حقيقية”.
من جانبه، أشاد راوي الباجي، الرئيس المدير العام لـ”فيات الجزائر”، بمستوى التعاون مع السلطات العمومية، معرباً عن فخره “بجودة قطع الغيار المصنعة محلياً والتي استوفت المعايير الصارمة لمجموعة ستيلانتيس”، ومؤكداً أن “فيات ستظل داعماً للصناعة الوطنية ووسيلة لترقية الصادرات الجزائرية”.
رهان التنويع الاقتصادي
ويأتي هذا التوجه ليعزز مسار التنويع الاقتصادي الذي تشرف عليه وزارة التجارة الخارجية وترقية الصادرات، حيث لم تعد الجزائر تكتفي بتجميع المركبات، بل تسعى إلى أن تكون فاعلاً صناعياً وتصديرياً حقيقياً في قطاع صناعة المركبات وما يرتبط به من صناعات ميكانيكية وتحويلية.
ويُرتقب أن يسهم هذا الانفتاح في خلق ديناميكية تنافسية بين المنتجين المحليين لتحسين الجودة وخفض التكاليف، بما يخدم المستهلك الجزائري أولا، ويعزز القدرة التصديرية للبلاد ثانيا.










