أشرفت وزيرة السياحة والصناعة التقليدية حورية مداحي، امس الأربعاء، على مراسم تخرج دفعات من الطلبة في طوري الليسانس والماستر، في حفل نظمته المدرسة العليا للفندقة والإطعام
وشهد الحفل حضور السيدة رئيسة السلطة العليا للشفافية والوقاية من الفساد ومكافحته، والسيد رئيس ديوان مجلس الأمة، وممثلين عن وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والمحكمة الدستورية، إلى جانب الأمين العام للمجلس الإسلامي الأعلى، في مؤشر على المكانة الاستراتيجية التي يحتلها قطاع السياحة في الأولويات الوطنية.
تكوين نوعي يلبي متطلبات السوق
واستُهل الحفل بكلمة ترحيبية للمدير العام للمدرسة، هنأ فيها الطلبة المتخرجين، مشيدًا بالجهود التي بذلوها طيلة مسارهم التكويني، ومؤكدًا أن المورد البشري المؤهل يشكل الركيزة الأساسية لدعم مسار التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
وفي كلمتها بالمناسبة، أكدت الوزيرة أن المدرسة العليا للفندقة والإطعام تُعد صرحًا وطنيًا رائدًا في مجال التكوين السياحي المتخصص، لما توفره من بيئة علمية ومهنية تمكن الطلبة من تحويل المعارف النظرية إلى كفاءات احترافية تستجيب لمتطلبات سوق العمل، وتساهم في الارتقاء بجودة الخدمات السياحية وتعزيز تنافسية الوجهة الجزائرية.
وأشادت الوزيرة بالمستوى الذي بلغته المدرسة من حيث نوعية التكوين والتأطير، مؤكدة أن “الاستثمار في العنصر البشري يظل الركيزة الأساسية لتطوير القطاع السياحي وتحقيق الأهداف المسطرة في إطار الاستراتيجية الوطنية للسياحة”.
حركية إيجابية واستراتيجية طموحة
وأبرزت السيدة الوزيرة أن قطاع السياحة يشهد حركية إيجابية متواصلة، تعكس الجهود المبذولة لتطويره وفق التوجيهات السامية للسيد رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، الرامية إلى جعل السياحة رافدًا أساسيًا للتنويع الاقتصادي في إطار التنمية المستدامة، وبناء نموذج سياحي جزائري يستند إلى المقومات الحضارية والثقافية والطبيعية التي تزخر بها البلاد.
وفي هذا السياق، كشفت الوزيرة عن مخطط عمل للفترة 2026-2028 يهدف إلى استقطاب ثمانية ملايين سائح، من خلال تطوير السياحة الداخلية وتحسين ظروف الاستقبال والإقامة، مؤكدة أن تحقيق هذا الهدف يرتبط أساسًا بتوفير موارد بشرية مؤهلة قادرة على تقديم خدمات عصرية تستجيب لتطلعات السياح.
أرقام واعدة في مجال التكوين
وأضافت أن الدائرة الوزارية أطلقت برامج تكوينية متنوعة لفائدة المهنيين والحرفيين والفاعلين في القطاع السياحي، بما في ذلك الجمعيات ذات الطابع السياحي والدواوين المحلية للسياحة، كما بادرت إلى إبرام اتفاقيات إطار للتعاون والشراكة مع عدد من القطاعات والهيئات، لاسيما وزارة التكوين والتعليم المهنيين، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والوكالة الوطنية لدعم وتنمية المقاولاتية.
وكشفت الوزيرة أن هذه الجهود مكّنت، خلال السداسي الأول من السنة الجارية، من تكوين أكثر من:
· 4000 مرشد سياحي
· 1200 حرفي
· 900 مسيّر لمؤسسات فندقية ووكالات للسياحة والأسفار
وهو ما يعزز مسار احترافية القطاع ويرفع من تنافسيته، حسب تعبيرها.
التكوين المتخصص ضرورة حتمية
وشددت السيدة الوزيرة على أن التكوين المتخصص لم يعد خيارًا فحسب، بل أصبح ضرورة حتمية لمواكبة التحولات التي يشهدها القطاع، مؤكدة حرص الوزارة على مواصلة عصرنة منظومة التكوين وتعزيز الشراكة مع مختلف الفاعلين من أجل إعداد كفاءات قادرة على الإبداع والابتكار والمساهمة في بناء صناعة سياحية وطنية قوية ومستدامة.
واختتمت كلمتها بتهنئة الطلبة المتخرجين، مؤكدة أن نيل الشهادة لا يمثل فقط تتويجًا لسنوات من الاجتهاد والتحصيل العلمي، بل يجسد أيضًا مسؤولية وطنية والتزامًا فعليًا بالمساهمة في خدمة الوطن ودعم مسار التنمية. ودعت أصحاب المؤسسات الفندقية والسياحية إلى مرافقة هذه الكفاءات الشابة واحتضانها، من خلال توفير فرص الإدماج المهني والظروف الملائمة لتثمين قدراتها والاستفادة من مؤهلاتها.
تكريم المتفوقين في أجواء احتفالية
كما تقدمت السيدة الوزيرة بالشكر والتقدير إلى كافة أعضاء الطاقمين الإداري والبيداغوجي للمدرسة، عرفانًا بالجهود المبذولة طيلة الموسم الجامعي، مثمنة دورهم في تكوين أجيال من الإطارات والكفاءات التي تشكل رصيدًا حقيقيًا للقطاع.
واختُتم الحفل بتكريم الطلبة المتفوقين والمتخرجين في طوري الليسانس والماستر، حيث أشرفت السيدة الوزيرة على تسليم شهادات التخرج لهم، في أجواء احتفالية عكست أهمية هذا الموعد الأكاديمي ومكانة التكوين المتخصص في دعم مسار تطوير السياحة الوطنية.
















