استقبل الوزير الأول، سيفي غريب، اليوم الثلاثاء 13 أكتوبر 2026، بقصر الحكومة، وزير الإندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال الشقيقة، السيد الشيخ نيانغ، الذي يقوم بزيارة عمل إلى الجزائر في إطار انعقاد الدورة السادسة للجنة المشتركة الجزائرية-السنغالية. وجاء هذا الاستقبال بتكليف من السيد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في خطوة تعكس حرص الجزائر على تعزيز علاقاتها مع الدول الإفريقية الشقيقة، ودفع التعاون الثنائي إلى مستويات أرحب.
وبهذه المناسبة، أعرب الجانبان عن ارتياحهما البالغ للحركية التي تعرفها العلاقات الثنائية بين البلدين، وخاصة بمناسبة التئام اللجنة المشتركة، التي تعد آلية محورية لتجسيد الإرادة المشتركة في تعزيز العلاقات الأخوية والتعاون متعدد الأبعاد. كما شددا على أن هذه الديناميكية تأتي تنفيذا للتوجيهات السامية لقائدي البلدين، رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وأخيه رئيس جمهورية السنغال السيد باسيرو ديوماي فاي، الرامية إلى الارتقاء بالتعاون الثنائي إلى آفاق أوسع، بما يستجيب لتطلعات الشعبين الشقيقين ويخدم مصالحهما المشتركة.
وفي هذا السياق، أكد الجانبان على أهمية تجسيد الاتفاقيات والبرامج المتفق عليها على أرض الواقع، من خلال اتخاذ التدابير العملية الكفيلة بتنفيذها، وتجسيد المشاريع المشتركة، وتكثيف تبادل الخبرات والتنسيق بين الجهات المعنية في البلدين. كما شددا على ضرورة تفعيل آليات المتابعة والتقييم لضمان تحقيق الأهداف المنشودة، وترجمة الالتزامات المشتركة إلى نتائج ملموسة تعود بالنفع على الشعبين.
وتبادل الطرفان وجهات النظر حول أبرز القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، مؤكدين أهمية تعزيز الشراكة الإفريقية وترسيخ قيم التضامن والتعاون بين دول القارة، بما يسهم في دفع مسار الاندماج القاري وتحقيق التكامل الاقتصادي الإفريقي. كما شددا على أن التحديات الراهنة تستدعي تنسيقا أكبر بين الدول الإفريقية، وتعزيز الحلول المشتركة التي تحفظ المصالح المشتركة وتدعم الاستقرار والتنمية في القارة.
ويأتي هذا اللقاء في وقت تتجه فيه الجزائر والسنغال إلى تعزيز شراكتهما في مجالات متعددة، سياسيا واقتصاديا وتنمويا، في إطار رؤية إفريقية مشتركة تقوم على التعاون جنوب-جنوب. ويبقى هذا الاستقبال محطة جديدة في مسار العلاقات الثنائية، ويعكس الإرادة الصادقة للبلدين في بناء شراكة استراتيجية فاعلة، تخدم مصالحهما وتدعم مساعي الاندماج الإفريقي.










