ترأس رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة وزير الدفاع الوطني، عبد المجيد تبون، اليوم ، اجتماعا للمجلس الأعلى للأمن، خصص لتقييم الأوضاع العامة في البلاد، واستعراض ملفين حساسين يتعلقان بالحرائق التي شهدتها مناطق شرق ووسط البلاد، ومكافحة آفة المخدرات، إضافة إلى متابعة الأوضاع في دول الجوار.
الحرائق.. تحقيق أمني وعلمي وتفعيل للإعدام
في أولوية جدول الأعمال، تم عرض متابعة التحريات الأمنية والعلمية الدقيقة التي يقودها كل من الدرك الوطني والأمن الوطني، في الحرائق المدمرة التي اجتاحت مناطق شرق ووسط البلاد مؤخرا، وأسفرت عن خسائر بشرية ومادية فادحة.
وأكد اجتماع المجلس الأعلى للأمن على ضرورة تفعيل تنفيذ الحكم بالإعدام في كل ما يتصل بهذا النوع من الجرائم، في قرار يعيد إلى الواجهة عقوبة مجمدة منذ عام 1993. وكان الرئيس تبون قد وجه وزير العدل بتعديل القانون الجنائي لتشديد العقوبات على المتورطين عمدا في إشعال حرائق الغابات، وصولا إلى تطبيق عقوبة الإعدام مع التنفيذ.
ووفقا للبيان، سيكون للدرك والأمن الوطنيان اجتماع مشترك للإعلان عن مخرجات التحريات النهائية، في خطوة تؤكد العزم على كشف ملابسات هذه الحرائق وضمان محاسبة كل من تثبت مسؤوليته.
مكافحة المخدرات.. هيئة متخصصة وسجن فائق التأمين
في الشق الثاني من الاجتماع، قرر المجلس الأعلى للأمن إنشاء هيئة أمنية مختصة في مكافحة المخدرات، على غرار النماذج المعمول بها في عديد البلدان، من بينها الولايات المتحدة الأمريكية. وتأتي هذه الخطوة في سياق تصعيدي لمواجهة تجارة المخدرات التي تشهد أرقاما قياسية في عمليات الحجز، حيث تم خلال النصف الأول من العام الجاري حجز كميات كبيرة من الكوكايين والمؤثرات العقلية.
وفي قرار نوعي آخر، تقرر تحويل ثكنة تابعة للجيش الوطني الشعبي بالصحراء الكبرى في تنزروفت إلى سجن عالي التأمين، مخصص لبارونات المخدرات ومروجيها. ويمثل هذا القرار نقلة نوعية في استراتيجية مكافحة الجريمة المنظمة، حيث سيتم عزل كبار تجار المخدرات في منشأة أمنية مشددة الحراسة في قلب الصحراء، بما يحد من قدراتهم على التواصل مع شبكاتهم الخارجية.
الجيش والأمن في الواجهة
ثمن المجلس الأعلى للأمن الجهود الكبيرة التي يبذلها الجيش الوطني الشعبي ومصالح الأمن في مواجهة مختلف التهديدات، سواء تعلق الأمر بمكافحة الإرهاب أو مكافحة الجريمة المنظمة وتهريب المخدرات. ويأتي هذا التثمين في وقت تواصل فيه وحدات الجيش عملياتها النوعية على طول الحدود وفي عمق الصحراء، حيث تم توقيف العشرات من المهربين وحجز كميات معتبرة من المخدرات والمؤثرات العقلية.
الأوضاع الإقليمية تحت المجهر
تناول المجلس الأعلى للأمن أيضا الأوضاع العامة في البلاد، إلى جانب مستجدات الأوضاع في دول الجوار، في إطار المقاربة الاستباقية التي تعتمدها الجزائر لضمان أمنها الوطني في محيط إقليمي يشهد تحولات متسارعة.









