ترأس وزير التعليم العالي والبحث العلمي، كمال بداري، ظهيرة اليوم، اجتماعًا عن بعد جمع مديري المؤسسات الجامعية ومديري الخدمات الجامعية، خُصص لاستعراض الاستعدادات النهائية للدخول الجامعي المقبل، في إطار الحرص على توفير كل الظروف الملائمة للطلبة منذ الأيام الأولى للموسم الدراسي الجديد.
ناقش الاجتماع الذي جرى عبر تقنية التحاضر المرئي، عددًا من الملفات ذات الأولوية، في مقدمتها التقدم المحرز في أشغال تهيئة الإقامات الجامعية، حيث كشفت المعطيات التي تم استعراضها أن الصائفة المنقضية شهدت ترميم 2233 جناحًا عبر مختلف ولايات الوطن، في عملية هي الأوسع من نوعها في السنوات الأخيرة، إلى جانب برمجة عمليات إضافية لإعادة التأهيل خلال السنتين المقبلتين. كما تطرق اللقاء إلى التنظيم البيداغوجي وبرنامج التدريس، والتنسيق مع هياكل وفروع الخدمات الجامعية، فضلًا عن سبل تعزيز نشاط الفروع الاقتصادية الجامعية.
وفي كلمته، وجّه السيد الوزير تعليمات صارمة لمديري المؤسسات الجامعية، دعاهم فيها إلى القيام بزيارات تفقدية ميدانية دقيقة لكل الإقامات، جناحًا جناحًا وغرفةً غرفة، للوقوف شخصيًا على جاهزية المرافق والتأكد من استيفائها لأعلى معايير الجودة، مؤكدًا على أن “التعبئة الجماعية” هي الرهان الأساسي لإنجاح هذا الموعد المصيري في المسار الجامعي. وتأتي هذه التعليمات لتجسيد توجه الوزارة القائم على المتابعة الميدانية المكثفة، والتي كانت قد تجسّدت قبل يوم واحد في زيارة تفقدية قاد فيها الوزير بنفسه عددًا من الإقامات الجامعية بالعاصمة.
وشدّد السيد بداري في سياق متصل، على ضرورة تعزيز النشاط الاقتصادي والتجاري للفروع الاقتصادية للجامعات، في خطوة تهدف إلى تجسيد الدور الاقتصادي للجامعة كفاعل أساسي يضيف قيمة مضافة في السلسلة الاقتصادية الوطنية، بما ينسجم مع استراتيجية القطاع الرامية إلى جعل الجامعة جزًءا لا يتجزأ من النسيج الاقتصادي والتنموي للبلاد.
وبهذه المناسبة، جدد وزير التعليم العالي والبحث العلمي التزام قطاعه المستمر بتحسين ظروف معيشة ودراسة الطلبة عبر مختلف ربوع الوطن، مثمنًا الجهود المبذولة من طرف جميع الأطراف لضمان دخول جامعي في أحسن الظروف، ومذكرًا بأن الرهان الحقيقي يظل مرتبطًا بجودة التكوين وبيئة الإقامة والدراسة، باعتبارهما ركيزتين أساسيتين لتحقيق النجاح الأكاديمي والارتقاء بالأداء الجامعي في الجزائر.











