انطلقت، اليوم السبت، بالعاصمة البلجيكية بروكسل، فعاليات الطبعة السادسة من المسيرة السلمية التي ينظمها الحزب الوطني الريفي، لتجديد المطالبة بحق الشعب الريفي في تقرير المصير والحرية والاستقلال، وطرد “الاحتلال المغربي” من منطقة الريف.
وعرفت المسيرة، التي اختيرت لها بروكسل لما تحمله من رمزية سياسية باعتبارها مقراً لعدد من أبرز مؤسسات الاتحاد الأوروبي، مشاركة واسعة لأبناء وبنات الريف المقيمين في المهجر، والقادمين من عدد من الدول الأوروبية، على غرار إسبانيا وهولندا وفرنسا وألمانيا وبلجيكا.
محطة تاريخية ورمزية
وتتزامن هذه المسيرة مع الذكرى الخامسة بعد المائة لإعلان استقلال الريف وقيام الجمهورية الريفية سنة 1921 بقيادة محمد بن عبد الكريم الخطابي، في واحدة من أبرز التجارب السياسية والتحررية في المنطقة، والتي استمرت إلى غاية سنة 1926.
وأكد المنظمون أن اختيار العاصمة البلجيكية لم يكن اعتباطياً، بل جاء ليكون محطة هامة لإسماع صوت الريفيين المقيمين في أوروبا، الذين يطالبون بالحق في الحرية والاستقلال، ولإيصال مطالبهم إلى المؤسسات الأوروبية.
أهداف تتجاوز إحياء الذكرى
وشدد الحزب الوطني الريفي على أن المسيرة لا تقتصر على إحياء ذكرى تاريخية فقط، بل تهدف أيضاً إلى إعادة القضية الريفية إلى واجهة النقاش السياسي والإعلامي الأوروبي، والتعريف بمطالب الحزب المتعلقة بحق تقرير المصير واستعادة استقلال الريف.
كما يسعى الحزب، وفق ما أعلنه، إلى حث المؤسسات الأوروبية على إيلاء مزيد من الاهتمام للقضية الريفية وأبعادها التاريخية والسياسية والحقوقية، مع حمل جملة من المطالب والرسائل السياسية والتاريخية الموجهة إلى الرأي العام والمؤسسات الأوروبية.
دعوة لفتح نقاش تاريخي وقانوني
وفي هذا الإطار، دعا الحزب الوطني الريفي إلى فتح نقاش تاريخي وقانوني حول القرارات والترتيبات التي رافقت إنهاء الحماية الإسبانية، معتبراً أن مستقبل الريف تقرر آنذاك دون استشارة سكانه أو منحهم فرصة التعبير عن إرادتهم السياسية بشأن مستقبل منطقتهم.
ندوة فكرية وسياسية
وموازاة مع المسيرة، تحتضن بروكسل مساء اليوم ندوة سياسية وفكرية، بمشاركة شخصيات سياسية وإعلامية وحقوقية وقانونية قادمة من عدة دول، من بينها إسبانيا وألمانيا وبلجيكا والجزائر.
وستتناول الندوة القضية الريفية من زوايا متعددة، تاريخية وسياسية وقانونية وحقوقية، من خلال مداخلات ونقاشات تسعى إلى التعريف بخلفيات القضية وتطوراتها، وطرحها أمام شخصيات وفعاليات أوروبية ودولية.
حضور متنامٍ في المحافل الدولية
جدير بالذكر أن القضية الريفية تشهد مؤخراً حضوراً متنامياً في المحافل الدولية والأوروبية وفي الإعلام الدولي، الذي يسلط الضوء على مطالب الشعب الريفي، وفي مقدمتها الحق في تقرير المصير، وهو ما يعكس تحولاً تدريجياً في طريقة تناول هذا الملف على الساحة الدولية.









