أشرف الوزير الأول سيفي غريب، بتكليف من رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، على مراسم وضع حجر الأساس لمحطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط في جمهورية تشاد الشقيقة.
وفي كلمة له خلال المراسم، أعرب الوزير الأول عن سعادته بالمشاركة في هذا الحدث الذي قال إنه “يجسد الإرادة السياسية الراسخة التي تجمع قيادتي بلدينا الشقيقين، ويترجم الارتقاء بالعلاقات الجزائرية-التشادية إلى مستوى شراكة استراتيجية متينة قوامها التضامن الفعال والتنمية المشتركة والمصالح المتبادلة”.
تحيات الرئيس تبون وحرصه على ترقية روابط الأخوة
ونقل السيد سيفي غريب إلى السلطات التشادية وإلى الشعب التشادي الشقيق تحيات رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون، وحرصه الدائم على “ترقية روابط الأخوة التي تجمع شعبينا الشقيقين، وتعزيز علاقات التعاون الثنائي بما يسهم في تحقيق الأهداف المشتركة الرامية إلى بناء فضاء إفريقي أكثر تكاملاً وازدهاراً”.
أولى ثمار زيارة الرئيس التشادي إلى الجزائر
وأوضح الوزير الأول أن هذا المشروع، الذي أقره السيد رئيس الجمهورية، يأتي ليجسد “أولى ثمار الديناميكية الجديدة التي أطلقتها الزيارة الرسمية التي قام بها الرئيس التشادي إلى الجزائر في أفريل 2026، ونتائج المحادثات الهامة التي جمعته بأخيه رئيس الجمهورية، وما شهدته من اتفاقات وبرامج تعاون طموحة شملت مختلف القطاعات الحيوية”.
قناعة راسخة بتفعيل التعاون الإفريقي الفعال
وفي معرض حديثه عن الرؤية الجزائرية للتعاون القاري، أكد السيد سيفي غريب أن هذا المشروع “يعكس قناعة راسخة لدى الجزائر بأن التعاون الإفريقي الفعال قادر على تحقيق التنمية المشتركة من خلال مشاريع ملموسة تعود بالنفع المباشر على المواطنين وتساهم في بناء اقتصادات وطنية قوية ومستدامة”.
وشدد على أن “إفريقيا التي نؤمن بها هي إفريقيا التضامن الفعال والمبادرات الحقيقية والاستثمارات المنتجة والشراكات التي تخلق الثروة على أرضها ولصالح شعوبها”.
أولوية للمشاريع القارية الكبرى
وأشار الوزير الأول إلى أن الجزائر وتشاد توليان أهمية خاصة للمشاريع القارية الكبرى، وعلى رأسها “الطريق العابر للصحراء، والربط بالألياف البصرية، وتعزيز النقل الجوي واللوجستي”، بما يسهم في “فك عزلة مناطقنا الداخلية وفتح آفاق جديدة للتبادل التجاري والاستثمار”.
تنسيق إقليمي لتعزيز الحلول الإفريقية
وعلى الصعيد الإقليمي، جدد سيفي غريب تأكيد “الحرص المشترك على مواصلة التنسيق والتشاور بشأن مختلف القضايا الإقليمية والقارية، بما يجسد قناعتنا المشتركة بوحدة المصير وضرورة تعزيز الحلول الإفريقية للمشاكل الإفريقية، في إطار احترام سيادة الدول والعمل من أجل تحقيق الأمن والاستقرار في منطقة الساحل والصحراء وفي القارة الإفريقية برمتها”.
التزام جزائري ثابت إلى جانب تشاد
واختتم الوزير الأول كلمته بتجديد “باسم رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، التزام الجزائر الثابت بمواصلة الوقوف إلى جانب جمهورية تشاد، وتعزيز الشراكة الثنائية بما يخدم التنمية والاستقرار والازدهار في بلدينا الشقيقين، ويسهم في بناء إفريقيا أكثر قوة وتكاملاً وازدهاراً”.
ويُعد مشروع محطة توليد الكهرباء بقدرة 2×20 ميغاواط نموذجاً للتعاون العملي بين البلدين، ويأتي تتويجاً لرؤية جزائرية-تشادية مشتركة تهدف إلى تحويل التضامن الإفريقي إلى مشاريع ملموسة تخدم المواطن وتعزز التنمية المستدامة في القارة.



























