استقبل وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، السيد أحمد عطاف، اليوم الأحد بمقر الوزارة، وزير الاندماج الإفريقي والشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج لجمهورية السنغال، السيد الشيخ نيانغ، في زيارة عمل إلى الجزائر. وجاء هذا اللقاء ليعكس عمق العلاقات التاريخية بين البلدين وحرصهما المشترك على تطويرها وتنويعها.**
أجرى الوزيران لقاءً على انفراد، أعقبته جلسة مباحثات موسعة بمشاركة أعضاء وفدي البلدين، تناولت تقييماً شاملاً لواقع العلاقات الجزائرية-السنغالية واستشراف آفاق توطيدها في مختلف المجالات ذات الأولوية .
تعاون مثمر في قطاعات استراتيجية
اتفق الطرفان على ضرورة إعادة تفعيل آليات التعاون الثنائي، خاصة في قطاعات المحروقات والطاقة والصناعة الصيدلانية والمالية، بالإضافة إلى التعليم العالي والبحث العلمي والتكوين المهني . ويأتي هذا التوجه في سياق سعي البلدين لتعزيز المبادلات التجارية البينية، والاستفادة من المزايا التي توفرها منطقة التجارة الحرة الإفريقية، التي انضمت إليها الجزائر رسمياً في نوفمبر 2023 .
وفي هذا الصدد، شدد الجانبان على أهمية التحضير لعقد الدورة المقبلة للجنة المشتركة الجزائرية-السنغالية قبل نهاية السنة الجارية، وإعادة بعث مجلس رجال الأعمال الجزائري-السنغالي، بما يعزز التعاون الاقتصادي ويفتح آفاقاً جديدة للاستثمار المشترك.
تنسيق إقليمي حول قضايا الساحل
شكل هذا اللقاء أيضاً فرصة لتبادل وجهات النظر والتصورات بخصوص المسائل الإقليمية والدولية الراهنة ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها الأوضاع في منطقة الساحل الصحراوي . وتتقاسم الجزائر والسنغال التزاماً قوياً تجاه قضايا السلم والأمن والتنمية الإقليمية، مع الحرص على بلورة حلول سلمية للأزمات التي تهدد استقرار الفضاء الإفريقي .
وتأتي هذه المحادثات لتؤكد مجدداً المكانة المحورية للدبلوماسية الجزائرية في القارة الإفريقية، وحرصها على تعزيز التشاور مع الدول الشقيقة لمواجهة التحديات المشتركة، سواء في المجال الاقتصادي أو الأمني.









