شهدت العلاقات الثنائية بين الجزائر والبوسنة والهرسك، الثلاثاء 21 جويلية 2026، دفعاً جديداً تمثل في محادثات رفيعة المستوى جمعت وزير الدولة، وزير المحروقات، السيد محمد عرقاب، بنظيره الوزير الفيدرالي للطاقة والمناجم والصناعة، السيد فيردان لاكيتش (Vedran Lakić)، عبر تقنية التحاضر المرئي عن بُعد، بمشاركة مسؤولين كبار من الجانبين، في خطوة تعكس رغبة متبادلة لتوسيع آفاق التعاون الاقتصادي والصناعي.
وتأتي هذه المباحثات في سياق الديناميكية الإيجابية التي تشهدها العلاقات بين البلدين، عقب الزيارات المتبادلة رفيعة المستوى، حيث شكلت منصة لاستعراض واقع وآفاق التعاون، لا سيما في مجال المحروقات، مع التركيز على مجالات حيوية كالنفط الخام، والغاز الطبيعي المسال (GNL)، وغاز البترول المميع (GPL)، وصناعة الأسمدة، وعلى رأسها الأمونياك واليوريا .
تعزيز الشراكة بين سوناطراك والمتعاملين البوسنيين
وفي إطار تعزيز التعاون الصناعي، تطرق الجانبان إلى سبل تطوير العلاقة بين مجمع سوناطراك وشركات بوسنية رائدة، مثل الشركة الوطنية “إنرجوإنفست” (ENERGOINVEST) والشركة البوسنية للمحروقات . وتركزت المباحثات على فرص التعاون في الصناعات المرتبطة بقطاع المحروقات، بما في ذلك تصنيع المعدات وقطع الغيار، ونقل التكنولوجيا، وتبادل الخبرات، وتطوير برامج التكوين، مما يشير إلى توجه نحو شراكة صناعية متكاملة تتجاوز مجرد التوريد .
ويأتي هذا التوجه متوافقاً مع استراتيجية سوناطراك التي تؤكد على دور الشراكة الأجنبية في تطوير قدراتها الطاقوية، باعتبارها قناة أساسية لنقل التكنولوجيا والخبرات . كما أن اهتمام الجانب البوسني بتعزيز التواجد في السوق الجزائرية، مع تأكيد وزير الطاقة والمناجم والصناعة، فيردان لاكيتش، على رغبة بلاده في توسيع التعاون وتشجيع حضور شركاتها، يفتح الباب أمام مشاريع مشتركة واعدة .
الجزائر: شريك استراتيجي للبوسنة في تحولها الطاقوي
وتكتسي هذه المحادثات أهمية خاصة في ظل التحولات التي يشهدها قطاع الطاقة عالمياً، والجهود التي تبذلها البوسنة والهرسك لتطوير قطاعها الطاقوي. فمن جهة، جدد السيد عرقاب استعداد الجزائر لتقاسم خبرتها في مجالات صناعة النفط والغاز، وتسويق المحروقات، وصناعة الأسمدة، وتثمين الموارد الطبيعية، مؤكداً أن هذه الشراكة ستمهد لمشاريع تحقق المنفعة المتبادلة .
من جهة أخرى، يُظهر الوزير لاكيتش، المعروف باهتمامه بتعزيز التعاون الإقليمي وتطوير قطاع الطاقة في بلاده، حرصاً على الاستفادة من الخبرات الدولية . ويمثل هذا اللقاء خطوة مهمة نحو تطوير شراكة اقتصادية مستدامة، تعكس الإمكانات الكبيرة المتاحة، وتضع أسساً متينة للتعاون في مجالات حيوية، بما يسهم في تعزيز الأمن الطاقوي والتنمية الصناعية لكلا البلدين .










