شارك سفيان شايب، كاتب الدولة لدى وزير الشؤون الخارجية المكلف بالجالية الوطنية بالخارج، اليوم 21 جويلية 2026، في أشغال الدورة الثانية عشرة للجنة التوجيهية لنقاط الاتصال الوطنية للآلية الإفريقية للتقييم من قبل النظراء (APRM)، المنعقدة عبر تقنية التحاضر المرئي عن بعد، تحت الرئاسة الدورية لجمهورية أوغندا.
ويأتي هذا الاجتماع السنوي في سياق متابعة تنفيذ القرارات الصادرة عن القمة الخامسة والثلاثين لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية، التي احتضنتها أديس أبابا في فيفري الماضي . وخصصت أشغال الدورة لاستعراض مدى تنفيذ القرارات والتوصيات الصادرة عن الدورة السابقة التي ترأستها الجزائر، وتقييم التقدم المحرز في برنامج عمل الآلية، إلى جانب مناقشة مسائل تنظيمية ومؤسساتية تهدف إلى تعزيز فعالية الآلية وترسيخ دورها في ترقية الحوكمة الرشيدة في القارة الإفريقية.
التزام جزائري راسخ بتعزيز الحوكمة الإفريقية
أكد السيد شايب، بصفته نقطة الاتصال الوطنية للآلية، التزام الجزائر الراسخ بمواصلة دعم مسار إصلاح هذه الآلية وتعزيز مكانتها باعتبارها إحدى الدعائم الأساسية لمنظومة الحوكمة الإفريقية، وذلك في إطار ترسيخ مبادئ الحكم الراشد ودعم التنمية المستدامة وتحقيق أهداف أجندة إفريقيا 2063.
ويأتي هذا الموقف ليؤكد الدور المحوري الذي لعبته الجزائر خلال ترؤسها لمنتدى رؤساء دول وحكومات الآلية للفترة 2024-2026، حيث أشاد المشاركون في القمة الخامسة والثلاثين بالنتائج الإيجابية للقيادة الجزائرية تحت التوجيه الحكيم للرئيس عبد المجيد تبون، وبالدور الريادي للجزائر في تعزيز الحوكمة في جميع أنحاء القارة .
مؤشر الحوكمة الإفريقي: أداة استراتيجية جديدة
وأبرز كاتب الدولة خلال مداخلته الدور الريادي الذي اضطلعت به الجزائر في إطلاق مشروع تقرير مؤشر الحوكمة الإفريقي، الذي شكل أحد أبرز محاور المناقشات خلال هذا الاجتماع. وأوضح أن هذا المؤشر يمثل أداة استراتيجية لتقييم أداء الحوكمة في الدول الإفريقية على أسس علمية قائمة على البيانات، بما يدعم صناعة القرار ويتيح متابعة التقدم المحرز في مجال الحوكمة على المستوى القاري.
وفي هذا السياق، أشار السيد شايب إلى أن التقرير الوطني الجزائري الخاص بهذا المؤشر سيُرفع قريباً إلى السكرتارية القارية للآلية، في خطوة تعكس التزام الجزائر بتطبيق المعايير الجديدة للحوكمة على المستوى الوطني، أسوة بما تم إنجازه في إطار تقرير الحوكمة الإفريقي لعام 2025 الذي ركز على حوكمة الموارد الطبيعية .
إرث جزائري متميز في قيادة الآلية
تأتي مشاركة الجزائر في هذه الدورة لتؤكد استمرار تأثيرها الإيجابي في الآلية، حيث سلمت الجزائر رسمياً رئاسة منتدى الآلية إلى أوغندا في فيفري الماضي ، تاركة إرثاً من الإنجازات الملموسة. فقد تم خلال رئاستها اعتماد الخطة الاستراتيجية للآلية 2025-2028، وتعزيز آليات تقييم الحوكمة، وإدماج الحوكمة الإلكترونية كموضوع محوري في عمليات المراجعة، وتعزيز مساهمة الآلية في منع الصراعات .
كما ساهمت القيادة الجزائرية في توسيع مظلة الآلية بانضمام دولتين جديدتين هما جمهورية إفريقيا الوسطى والصومال، ليصل عدد الدول الأعضاء إلى 45 دولة، مما يقرب الآلية من تحقيق العضوية الشاملة في الاتحاد الإفريقي .
آفاق مستقبلية واعدة للحوكمة الإفريقية
وجدد السيد شايب في ختام مداخلته التزام الجزائر، بصفتها عضواً في ترويكا رئاسة الآلية، بمواصلة الإسهام الفاعل في تعزيز التعاون الإفريقي، وتقاسم خبراتها الوطنية، ودعم جهود بناء القدرات، بما يعزز الحوكمة الرشيدة والتكامل الإفريقي، ويجسد رؤية «إفريقيا التي نريد» المنصوص عليها في أجندة الاتحاد الإفريقي 2063.
ويأتي هذا التأكيد ليعكس استمرارية الدور الجزائري في دعم مسار الإصلاحات المؤسسية بالقارة، والانتقال من التشخيص إلى التنفيذ الفعلي، ومن العمليات إلى التأثير القابل للقياس، وهو التوجه الذي شددت عليه الرئاسة الأوغندية الجديدة للآلية
.










