أعلن وزير التربية الوطنية محمد صغير سعداوي عن قرار رسمي يقضي باعتماد اللغة الإنجليزية كمادة لغة أجنبية وحيدة في السنة الثالثة ابتدائي، مع تأجيل تدريس اللغة الفرنسية إلى السنة الرابعة ابتدائي، وذلك ابتداءً من الموسم الدراسي المقبل.
ويأتي هذا القرار في إطار جهود شاملة لإعادة هيكلة المناهج التعليمية وتخفيف العبء الدراسي عن التلاميذ في المراحل العمرية المبكرة، حيث تستند هذه الخطوة إلى معطيات بيداغوجية وتقارير متخصصة ترى أن التلميذ في سن الثامنة يصعب عليه استيعاب لغتين أجنبيتين في الوقت نفسه، خاصة مع التشابه في الحروف ومخارج الكلمات بين اللغتين الإنجليزية والفرنسية.
إعادة توزيع المواد التعليمية
وكشف الوزير عن خطة أوسع تشمل ضبط وإعادة ترتيب بعض المواد التعليمية بداية من الموسم المقبل، بهدف تحقيق توازن بيداغوجي بين المواد الأساسية واللغات الأجنبية. وتأتي هذه الإصلاحات ضمن خطة وزارة التربية للفترة 2025-2029، التي تركز على رفع جودة التعليم الابتدائي عبر مراجعة المنهاج الوطني ومواءمته مع التحولات الاجتماعية والتكنولوجية.
وبحسب الإصلاحات المعلنة، سيتم تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية بإضافة 30 دقيقة أسبوعيًا ليصبح إجمالي حصصها ساعتين أسبوعيًا، مع توزيع حصص التربية الفنية والرياضية على مدار الأسبوع لتخفيف الضغط على التلاميذ. كما شملت التعديلات حذف مادتي الجغرافيا والتربية المدنية من منهاج السنة الثالثة ابتدائي، مع التركيز على المهارات اللغوية والرياضيات الأساس إلى جانب الأنشطة البدنية والفنية.
تعزيز مكانة الإنجليزية في الطور الثانوي
وفي سياق متصل، شدد الوزير على أهمية تعزيز حجم تدريس اللغة الإنجليزية في الطور الثانوي، لا سيما في شعب اللغات الأجنبية والشعب التقنية، بما ينسجم مع ما هو سائد في العالم. وتأتي هذه التوجيهات في إطار استراتيجية وطنية تهدف إلى رفع كفاءة التلاميذ في اللغة الإنجليزية، تماشيًا مع متطلبات سوق العمل والتحولات التكنولوجية المتسارعة.
وكانت وزارة التربية قد أعلنت سابقًا عن إطلاق منهاج جديد لتدريس اللغة الإنجليزية ابتداءً من السنة الأولى متوسط، في خطوة تؤكد التوجه نحو تعزيز الكفاءات اللغوية منذ المراحل الأولى من التعليم.
ويأتي هذا الإصلاح اللغوي ، مؤكدًا توجه الجزائر نحو تعزيز مكانة اللغة الإنجليزية كلغة العلم والتكنولوجيا، مع الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيزها عبر المواد الأخرى.









