ترأس سيفي غريب، الوزير الأول، اليوم الثلاثاء 14 جويلية 2026، اجتماعاً للحكومة خُصص لمحورين استراتيجيين: تثمين المحلول الملحي الناتج عن محطات تحلية مياه البحر، ومتابعة تقدم المشاريع المنجمية الكبرى.
تحويل التحدي البيئي إلى فرصة اقتصادية
في مستهل الاجتماع، استمعت الحكومة إلى عرض مفصل حول مشروع تثمين المحلول الملحي، وهو مبادرة تأتي تنفيذاً لتوجيهات السيد رئيس الجمهورية الرامية إلى ترقية الاقتصاد الدائري. ويهدف هذا المشروع الطموح إلى معالجة الأثر البيئي لإفرازات المحلول الملحي الناتج عن محطات التحلية، مع تحويل هذا المورد إلى قيمة مضافة من خلال إنتاج أملاح موجهة لعدة استخدامات صناعية.
وكشف العرض أن الأشغال التي تم القيام بها بالتعاون مع القطاعات والهيئات المعنية، أسفرت عن تحديد شعبة تثمين تكنولوجية متكاملة، فضلاً عن إنشاء محطة نموذجية على مستوى محطة “قورصو” لتحلية المياه. وتُعد هذه المحطة النموذجية خطوة أولى نحو تعميم التجربة على باقي محطات التحلية الوطنية، مما سيسهم في تقليل التلوث وتحقيق عوائد اقتصادية من مورد كان يُعتبر نفايات سائلة.
متابعة المشاريع المنجمية الاستراتيجية
في إطار المتابعة المستمرة لكبريات المشاريع المهيكلة، استمعت الحكومة إلى عرض حول مدى تقدم ثلاثة مشاريع منجمية استراتيجية كبرى، تعكس رغبة الدولة في تنويع مصادر الدخل الوطني والانتقال إلى اقتصاد منتج:
· مشروع تطوير منجم الحديد بغارا جبيلات (تندوف) : الذي يُعد أحد أكبر احتياطيات الحديد في العالم، ويحظى بأولوية خاصة في برنامج التنمية الوطنية.
· مشروع الفوسفات المتكامل (تبسة) : الذي يهدف إلى استغلال واحة الفوسفات بالشرق الجزائري وتحويلها إلى قطاع صناعي متكامل يضم التعدين والتحويل والتخصيب.
· مشروع تطوير منجم الزنك والرصاص (تالة حمزة/وادي أميزور – بجاية) : الذي سيعزز مكانة الجزائر كفاعل رئيسي في أسواق المعادن غير الحديدية.
وبهذه المناسبة، تم استعراض أهم الخطوات المحققة في تنفيذ هذه المشاريع، خاصة فيما يتعلق بإنجاز المنشآت والتجهيزات الصناعية الأساسية. كما ناقشت الحكومة التدابير المتخذة لضمان تزويد المواقع بالمياه والطاقة، وهي تحديات لوجستية تتطلب حلولاً مبتكرة نظراً لطبيعة هذه المناطق النائية.









