شارك وزير البريد والمواصلات السلكية واللاسلكية، سيد علي زروقي، اليوم الثلاثاء 15 سبتمبر 2026، في افتتاح الطبعة الرابعة للمنتدى العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي، المنعقد بالعاصمة السعودية الرياض من 14 إلى 17 سبتمبر الجاري، بتنظيم مشترك بين منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو) وسلطة البيانات والذكاء الاصطناعي السعودية.
وخلال اللقاء الوزاري المغلق، الذي جمع وزراء ومسؤولين رفيعي المستوى من مختلف دول العالم، شدّد الوزير على ضرورة ضمان وصول عادل إلى القدرات الحاسوبية والبنية التحتية للبيانات والطاقة والكفاءات والتمويل، محذرًا من مخاطر تركّز قدرات تطوير وتشغيل الذكاء الاصطناعي في عدد محدود من الدول والشركات، وهو ما يهدد بتكريس فجوة رقمية جديدة على المستوى العالمي.
وأكد زروقي أن السيادة في مجال الذكاء الاصطناعي لا تعني الانغلاق التكنولوجي، وإنما امتلاك الدول للقدرات التي تمكنها من فهم الأنظمة الذكية وتقييمها وحوكمتها وتطويرها، داعيًا إلى الانتقال من التعاون القائم على التكوين إلى بناء القدرات التقنية الفعلية، بما يضمن لكل دولة عضو في المجتمع الدولي القدرة على المساهمة في تشكيل مستقبل هذه التكنولوجيا.
كما دعا الوزير إلى اضطلاع اليونسكو بدور أكبر في وضع إطار عملي يضمن الحد الأدنى من قدرات الحوكمة والقدرة التقنية لجميع الدول الأعضاء، مشيرًا إلى أن التفاوت الحالي في القدرات التقنية والمؤسسية يمثل عائقًا حقيقيًا أمام تطبيق المبادئ الأخلاقية العالمية للذكاء الاصطناعي على أرض الواقع.
واختتم زروقي مداخلته بالتأكيد على أن أخلاقيات الذكاء الاصطناعي تتطلب أيضًا عدالة في القدرة على المشاركة في صناعته، لا الاكتفاء بوضع مبادئ نظرية، داعيًا إلى إنشاء وكالة دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، من خلال تشاور دولي واسع يضمن تنسيق الجهود وحماية مصالح الإنسانية دون عرقلة الابتكار.
ويُذكر أن المنتدى العالمي حول أخلاقيات الذكاء الاصطناعي يُعدّ من أبرز المحافل الدولية المخصصة لمناقشة التحديات الأخلاقية والقانونية المرتبطة بتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، ويجمع سنويًا نخبة من صنّاع القرار والخبراء والباحثين وممثلي المجتمع المدني والقطاع الخاص من مختلف أنحاء العالم.










