استقبل فاتح بوطبيق، رئيس البرلمان الإفريقي، اليوم الإثنين بمقر البرلمان في ميدراند، سعادة السيدة حنان نعيم أمين جرار، سفيرة دولة فلسطين لدى جمهورية جنوب إفريقيا. وجاء هذا اللقاء في إطار التشاور المستمر بين البرلمان الإفريقي والدبلوماسية الفلسطينية، حيث تم استعراض آفاق التعاون المشترك وتبادل وجهات النظر حول القضايا ذات الاهتمام المشترك، وفي مقدمتها مستجدات القضية الفلسطينية.
وشكل اللقاء مناسبة لتأكيد الموقف الإفريقي الموحد والداعم لحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، حيث جدد رئيس البرلمان الإفريقي التأكيد على موقف البرلمان الثابت، والذي سبق أن عبر عنه في مناسبات عدة، خاصة خلال دورات انعقاده السابقة. وشدد على دعمه لحق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وفق قرارات الشرعية الدولية والمرجعيات الأممية .
دبلوماسية برلمانية لدعم السلم والعدالة
وناقش الجانبان الدور المحوري الذي يمكن أن تضطلع به الدبلوماسية البرلمانية في دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ السلم والأمن الإقليمي والدولي، والدفاع عن مبادئ العدالة والقانون الدولي. وتأتي هذه المباحثات في سياق حراك دبلوماسي مكثف تقوده الدول الإفريقية، خاصة في محافل الاتحاد الإفريقي والأمم المتحدة، لدعم القضية الفلسطينية وتعزيز التضامن مع الشعب الفلسطيني في نضاله لنيل حقوقه .
ويُعد البرلمان الإفريقي، باعتباره الذراع التشريعية للاتحاد الإفريقي، منصة مهمة للتنسيق بين الدول الأعضاء بشأن القضايا المصيرية. وقد أولى الاتحاد الإفريقي، منذ تأسيسه، اهتماماً خاصاً بالقضية الفلسطينية، انطلاقاً من مبادئ التضامن مع الشعوب التي تكافح من أجل الاستقلال والسيادة، ومن تجارب دوله الاستعمارية السابقة التي تعزز هذا التضامن التاريخي .
السفيرة جرار: صوت فلسطين في إفريقيا
ومن جهتها، أعربت السفيرة حنان جرار عن تقديرها للموقف الإفريقي الثابت والداعم للقضية الفلسطينية، وأكدت على عمق العلاقات التي تجمع فلسطين بالدول والشعوب الإفريقية، مشيدة بالدور البارز الذي يلعبه البرلمان الإفريقي في إسناد نضال الشعب الفلسطيني على مختلف المستويات السياسية والقانونية. وتأتي هذه الزيارة لتؤكد استمرار التنسيق بين الدبلوماسية الفلسطينية والمؤسسات الإفريقية، خاصة في ظل المرحلة الدقيقة التي تمر بها القضية الفلسطينية .
وكانت السفيرة جرار قد ألقت كلمة مؤثرة أمام البرلمان الإفريقي في وقت سابق من هذا العام، استعرضت خلالها الأوضاع الإنسانية الصعبة في قطاع غزة والضفة الغربية، ودعت إلى تكثيف الجهود الدولية لإنهاء الاحتلال وتحقيق تطلعات الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال. وقد لقيت كلمتها تفاعلاً واسعاً من قبل النواب الإفارقة، الذين جددوا تضامنهم المطلق مع فلسطين .
ويأتي هذا اللقاء في توقيت تشهد فيه الساحة الفلسطينية تطورات متسارعة، حيث تواصل إسرائيل انتهاكاتها بحق الشعب الفلسطيني، في وقت تستمر فيه الجهود العربية والإفريقية والدولية لدعم حقوقه المشروعة. ويؤكد البرلمان الإفريقي، من خلال هذه اللقاءات والمواقف، التزامه بمواصلة جهوده في دعم القضايا العادلة وتعزيز التضامن بين الشعوب، انسجاماً مع مبادئ الاتحاد الإفريقي وأهدافه في نشر قيم العدل والسلام في العالم .











