استأنف المجلس الشعبي الوطني, مساء اليوم الثلاثاء, أشغاله في جلسة علنية تخصص للمصادقة على تقرير لجنة إثبات عضوية النواب الجدد, وانتخاب رئيس جديد للمجلس, للفترة التشريعية العاشرة.
وكانت الفترة الأولى من الجلسة العلنية التي تجري برئاسة أكبر النواب الجدد سنا, عبد القادر بلحسن, بمساعدة الاثنين الأصغر سنا, ويتعلق الأمر بالنائبين عبد الجليل فاغولي وبلغيث عبد الله نذير, قد خصصت للمناداة على النواب المنتخبين في تشريعيات 2 يوليو الجاري, وفقا للإعلان المسلم من قبل المحكمة الدستورية, ثم المصادقة على قائمة لجنة إثبات العضوية.
جدول أعمال الجلسة بين المناداة الاسمية وانتخاب الرئيس
تضمن جدول أعمال الجلسة الافتتاحية ثلاث محطات رئيسية، بدأت بالمناداة الاسمية للنواب الجدد والتحقق من اكتمال النصاب القانوني، حيث تم تلاوة أسماء الفائزين حسب كل ولاية، مع التأكد من استيفائهم للشروط الدستورية والقانونية لعضوية المجلس.
المحطة الثانية تمثلت في الإشراف على تشكيل لجنة إثبات العضوية المؤقتة، التي تولت مهمة التدقيق في ملفات النواب والتأكد من صحة محاضر الانتخابات، قبل أن تعرض تقريرها على الجلسة العامة للمصادقة، وهو ما تم بالإجماع وسط إشادة من النواب بالشفافية التي ميزت العملية الانتخابية.
أما المحطة الثالثة والأبرز، فكانت فتح باب الترشح لمنصب رئيس المجلس الشعبي الوطني، والذي أسفر عن ترشح ثلاث شخصيات، على أن تُعقد جلسة خاصة غدا للتصويت على الرئيس الجديد، في خطوة ستحدد هوية أول رئيس للمجلس في العهدة العاشرة.
سباق ثلاثي على منصب الرئيس
وفي خطوة تعكس التنافسية البرلمانية، وإن كانت محدودة بفعل موازين القوى، تقدم ثلاثة مرشحين رسميا لخلافة الرئيس السابق. ويتقدم المشهد الدكتورة خليدة بوفدش عن حزب جبهة التحرير الوطني، والتي تحظى بدعم واسع من أحزاب الأغلبية الرئاسية، في ترشيح يُعد سابقة من نوعه، إذ من المرجح أن تصبح أول سيدة تتولى رئاسة الغرفة السفلى للبرلمان في تاريخ الجزائر.
وفي الجانب الآخر، تقدم رشيد حساني مرشحا عن حزب التجمع من أجل الثقافة والديمقراطية “الأرسيدي”، بينما رشحت حركة مجتمع السلم نائبها عن ولاية وهران، أمين علوش
خليدة بوفدش: طبيبة وأول امرأة مرشحة لرئاسة البرلمان
تُعد خليدة بوفدش، الطبيبة المختصة، الوجه الأبرز في هذا السباق، إذ تشير المصادر إلى أن الاتفاق داخل أحزاب الأغلبية استقر على دعمها، في خطوة تحمل بعدا سياسيا لتعزيز حضور المرأة في المواقع القيادية، خاصة في ظل تراجع عدد النائبات في المجلس الجديد إلى 25 فقط من أصل 407 أعضاء.
ويعكس ترشيح بوفدش، التي كانت عضوة في المجلس الشعبي الولائي للجزائر العاصمة قبل انتقالها للبرلمان، رغبة الأحزاب الداعمة للسلطة التنفيذية في حسم المنصب لصالحها، في مشهد يعكس توازنات التحالفات السياسية داخل الحزام البرلماني الداعم للرئيس.
آليات انتخاب الرئيس وخلفية تشريعية
ينص الدستور الجزائري على أن رئيس المجلس يُنتخب لعهدة تشريعية كاملة، وإذا تعدد المرشحون، يجري الانتخاب بالاقتراع السري، حيث يشترط الحصول على الأغلبية المطلقة للفوز من الدور الأول، وفي حال تعذر ذلك، يُنظم دور ثان يفوز فيه صاحب الأغلبية النسبية.
ويمثل هذا الاستحقاق أهمية بالغة، إذ لا يقتصر دور رئيس المجلس على الجانب البروتوكولي، بل يمتد للإشراف على تسيير الأعمال وضبط جدول الأعمال وتمثيل المجلس، فضلا عن المشاركة في هيئات دستورية هامة.
وتجدر الإشارة إلى أن نتائج تشريعيات 2 جويلية أسفرت عن تصدر جبهة التحرير الوطني بـ91 مقعدا، متبوعة بالتجمع الوطني الديمقراطي بـ74 مقعدا، وجبهة المستقبل بـ56 مقعدا، فيما حلت حركة مجتمع السلم في مقدمة أحزاب المعارضة بـ43 مقعدا.



















