كشفت وزارة الدفاع الوطني عن مقتطفات من تحقيق أمني مرتقب يسلط الضوء على خيوط العمالة والمكائد التي تحاك ضد الجزائر، من خلال استغلال الظروف الاجتماعية لبعض الشباب وإغرائهم بالمال والوعود الكاذبة، مقابل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن الوطن وسلامته.
وتضمنت المقتطفات المنشورة، ضمن العمل الوثائقي الذي حمل عنوان **”كشف مكائد الخيانة… وخيوط العمالة”**، اعترافات خطيرة لأشخاص موقوفين تحدثوا عن استغلالهم من قبل ما يُعرف بـ”أمير دي زاد”، الإرهابي المقيم في فرنسا، لتنفيذ أعمال تخريبية مقابل وعود بالثراء والمساعدة على السفر إلى فرنسا.
استغلال الظروف الاجتماعية وأوهام المساعدات
وبحسب ما جاء في المقتطفات، فإن أحد الموقوفين نقل عن المدعو “أمير دي زاد” قوله إن “ذلك البلد (الجزائر) يجب أن تشتعل فيه النيران!”، في إشارة مباشرة إلى التحريض على إشعال حرائق الغابات التي شهدتها عدة ولايات شرقية خلال الصيف الماضي، وخلفت خسائر بشرية ومادية كبيرة.
كما تضمنت الاعترافات حديثًا عن وعود بتسهيل الحصول على تأشيرة إلى فرنسا، إلى جانب الإشارة إلى “الزواج الأبيض” كوسيلة لتسوية الوضعية القانونية للإقامة، وهو ما يكشف عن تشابك خطير بين شبكات التخريب وملفات الهجرة غير الشرعية.
من حرائق الغابات إلى الزواج الأبيض: خيوط متشابكة
وتكشف الاعترافات عن نمط ممنهج يعتمد على استغلال الظروف الاجتماعية الصعبة لبعض الشباب الجزائري، وإغرائهم بوعود كاذبة بالمال والمساعدة على الهجرة، قبل تكليفهم بمهام تخريبية تستهدف أمن البلاد واستقرارها.
البعد الأمني: تأكيد رسمي على وجود أياد إجرامية
وتأتي هذه الاعترافات لتؤكد ما كان قد أعلنه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، في أعقاب حرائق الغابات التي شهدتها البلاد، حيث لم يستبعد وجود **أياد إجرامية** وراء اندلاع الحرائق، خاصة بالنظر إلى “القوة التي انطلقت بها”.
كما أن تصريحات وزير العدل حول تفعيل عقوبة الإعدام في حق مرتكبي جرائم إشعال الحرائق عمدًا تعكس حجم التهديد الذي تشكله هذه المخططات على الأمن الوطني، وتصميم الدولة على الرد بصرامة على كل من تسول له نفسه المساس بأمن البلاد وسلامة مواطنيها.









