عاين وزير الصناعة، فريد كورتل، الخميس في إطار زيارة العمل والتفقد التي يقوم بها إلى ولاية أم البواقي بمعية والي الولاية، بن عبد الله شايب الدور، وحدة الغسل والمشط المنحلة التابعة للمؤسسة الصناعية السابقة “EX-ELATEX”، الواقعة ببلدية مسكيانة، وذلك في المحطة الخامسة من الزيارة، حيث وقف على واقع هذا الأصل الصناعي وملف إعادة بعثه.
عقار صناعي يمتد على 16 هكتارا
ويمتد هذا العقار الصناعي على مساحة إجمالية قدرها 16 هكتارا، منها 3 هكتارات و65 آرا و80 سنتيارا من المساحات المبنية والمغطاة، ويضم منشآت صناعية وإدارية ومرافق أخرى، فضلا عن آلات ومعدات إنتاج. وقد سُلّم العقار إلى أملاك الدولة بتاريخ 30 مارس 2009، ويُعد من الأصول الصناعية التي يمكن تثمينها وإعادة توظيفها بما يخدم التنمية الصناعية والاقتصادية بالمنطقة.
توجيهات بتقييم شامل ودراسة معمقة
وخلال هذه المعاينة، أسدى السيد الوزير توجيهات تقضي بإعادة تقييم وضعية الموقع الصناعي والمنشآت والتجهيزات المتوفرة به، وإطلاق دراسة معمقة لتحديد مدى قابليتها لإعادة التأهيل والاستغلال، وتقييم الخيارات التقنية والاقتصادية المناسبة لإعادة بعث النشاط الصناعي بالموقع. كما أكد ضرورة تحديد طبيعة النشاط الصناعي الأنسب للموقع، وفقا لنتائج الدراسة والإمكانات المتاحة، بما يضمن التثمين الأمثل لهذا الأصل الصناعي وإعادة إدماجه في الدورة الاقتصادية، ويساهم في تشجيع الاستثمار وخلق الثروة ومناصب الشغل ودعم التنمية الصناعية بالمنطقة.
300 مليار سنتيم.. كلفة إعادة البعث
أوضح وزير الصناعة أن إعادة بعث مصنع النسيج بمسكيانة، المغلق منذ نحو 20 سنة، “يتطلب مبلغا يُقدّر بـ300 مليار سنتيم”، وهو رقم يعكس حجم التحدي المالي الذي يواجه عملية إحياء هذا المرفق الصناعي، الذي كان في وقت من الأوقات ركيزة اقتصادية للمنطقة.
التجهيزات المهترئة.. عائق حاسم
لم يخفِ الوزير حقيقة الوضعية الفنية للمصنع، مؤكدا أن “التجهيزات المهترئة للمصنع لا تسمح بتحقيق النتائج المرجوة من إعادة بعثه”. وتعد هذه الملاحظة بمثابة إشارة واضحة إلى أن الاعتماد على البنية التحتية الحالية دون تحديث شامل قد لا يكون مجديا، ما يفتح الباب أمام خيارات بديلة.
إن لم يكن النسيج.. فخيارات أخرى
وفي حال عدم إمكانية إعادة استغلال المصنع في نشاط النسيج، أشار الوزير إلى أنه “سيتم التوجه نحو قطاعات استثمارية أخرى”، مضيفا أن “طبيعة الاستثمار سيتم تحديدها وفقا لخصوصيات المنطقة واحتياجاتها”. ويحمل هذا التوجه مقاربة واقعية تراعي المقومات المحلية بدل فرض نشاط قد لا يتلاءم مع طبيعة المنطقة.
المستثمرون.. لا تمييز بين المحلي والأجنبي
وفيما يتعلق بالعروض الاستثمارية، أكد الوزير أن الوزارة “ستدرس مقترحات المستثمرين الراغبين في الاستثمار بالموقع، دون تمييز بين المستثمرين المحليين والأجانب”، في رسالة طمأنة لكل من يرغب في المساهمة في إعادة إحياء هذا المرفق الصناعي، ضمن شروط واضحة وشفافة.












