أكد وزير التربية الوطنية، محمد صغير سعداوي، اليوم الأحد من ولاية تيزي وزو، أن مسار التحضير لامتحان شهادة البكالوريا (دورة يونيو 2026) تم اعتماده وفق سياسة “صفر ورق”، مشيراً إلى المجهودات الكبيرة التي يبذلها القطاع في تجسيد عملية الرقمنة.**
وفي ندوة صحفية نشطها عقب إعطائه إشارة انطلاق الامتحان بمركز الإجراء بثانوية “العقيد عميروش”، أوضح السيد سعداوي أن قطاع التربية الوطنية “قطع شوطاً محترماً في عملية الرقمنة”، مؤكداً أن مسار التحضير لهذا الامتحان الوطني، إلى جانب مسابقة التوظيف، شهد اعتماد سياسة “صفر ورق”، وهو ما يندرج –كما قال– في إطار “الاستراتيجية الوطنية للتحول الرقمي والربط البيني بين القطاعات”.
توفير الظروف الملائمة والتكييف بمراكز الإجراء
وأبرز الوزير أن القطاع عمل بالتنسيق مع مختلف الشركاء على “توفير كل الظروف الملائمة لحسن سير هذا الامتحان”، مضيفاً أن “كل الترتيبات اتخذت لتزويد مراكز الإجراء بأجهزة التكييف، وعلى رأسها تلك المتواجدة بالمناطق الجنوبية للوطن”.
تكافؤ الفرص ومكافحة الغش
وفي إطار تحقيق مبدأ تكافؤ الفرص، شدد السيد سعداوي على حرص مصالحه على “اتخاذ كافة الترتيبات الكفيلة بمنع استعمال أي وسيلة تخرق ذلك المبدأ”، مشيراً إلى أن “هذه الترتيبات تتطور من سنة إلى أخرى، حيث شملت عملية حجب مواقع التواصل الاجتماعي السنة الماضية مراكز الإجراء ومحيطها، في حين اقتصرت هذه السنة على حدود مراكز الإجراء فقط”.
وتابع في ذات السياق بأن “كل الترتيبات متخذة لمحاربة أي محاولة للغش”، مثنياً على “ارتفاع مستوى الوعي” لدى المترشحين والأسر التربوية، وهو ما تجسد –حسب الوزير– في “تفادي عمليات التشويش التي كانت تسود مواقع التواصل الاجتماعي عشية كل امتحان من خلال نشر مواضيع وهمية تربك المترشحين وتؤثر على تركيزهم”.
فئات خاصة وإجراءات ملائمة
كما ذكر السيد سعداوي بحرص القطاع على ضمان اجتياز كل المترشحين لهذا الامتحان المصيري في أحسن الظروف، لاسيما ذوي الاحتياجات الخاصة والمرضى والمترشحين بالمؤسسات العقابية، من خلال “اتخاذ إجراءات مناسبة لكل فئة”.
التكافل المجتمعي واتفاقيات التوأمة
من جهة أخرى، أثنى الوزير على روح التكافل التي تطبع فترة امتحان البكالوريا، سواء من طرف المؤسسات أو الأفراد، لتوفير كل سبل الراحة للمترشحين.
وبغية رفع مستوى النتائج، دعا الوزير مديريات التربية إلى “إبرام اتفاقيات توأمة فيما بينها تتيح مشاركة الخبرة بين جمعيات أولياء التلاميذ والأسرة التربوية”، معتبراً ذلك “مهمة وطنية يتحمل مسؤوليتها الجميع”.
إشادة بنتائج تيزي وزو وتخفيف البرامج
واغتنم الوزير هذه المناسبة ليشيد بالنتائج الإيجابية المحققة من طرف قطاع التربية بولاية تيزي وزو، داعياً الأسرة التربوية لمواصلة الجهود المبذولة مع “الاستلهام من النماذج الرائدة”.
أما بخصوص تخفيف البرامج، فقال السيد سعداوي إن القطاع “يحرص على نوعية البرامج والمعارف التي يتلقاها التلاميذ، سيما بعض المواد التي تتطلب تحييناً في بعض دروسها، فضلاً عن التوجه نحو توسيع النشاط الثقافي والرياضي على يد مختصين”.
ملف الأساتذة المتعاقدين ومشكلة الاكتظاظ
وبخصوص ملف الأساتذة المتعاقدين، أوضح السيد سعداوي أنه “أتيحت لهم فرصة اجتياز مسابقة التوظيف المنظمة مؤخراً، مع احتساب خبرتهم”. وفيما يخص الانشغال الخاص بالاكتظاظ، أكد أن ميزانية الوزارة “تعرف ارتفاعاً سنة بعد سنة”، مع تخصيص جزء كبير منها “لدعم الاستثمار في الهياكل التربوية”.
يُذكر أن امتحان شهادة البكالوريا لدورة يونيو 2026 انطلق اليوم الأحد عبر جميع مراكز الإجراء على المستوى الوطني، في ظل إجراءات تنظيمية وأمنية مشددة لضمان سيره في أحسن الظروف.













