الدورة الـ77 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين: تأكيد على حتمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاع
جددت مجموعة جنيف لدعم الصحراء الغربية تأكيدها على ضرورة التوصل إلى حل سياسي عادل ودائم للنزاع في الصحراء الغربية، يضمن احترام الشرعية الدولية ويكفل حق الشعب الصحراوي في تقرير مصيره، وذلك خلال أعمال الدورة الـ77 للجنة التنفيذية للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين.
وفي بيان تلاه الممثل الدائم لموزمبيق لدى مكتب الأمم المتحدة بجنيف، السفير **جيرالدو غونشالفيس ميغيل**، نيابة عن المجموعة التي تضم عددًا كبيرًا من دول إفريقيا وآسيا وأمريكا اللاتينية، أجمعت الدول الداعمة للقضية الصحراوية على حتمية معالجة **الأسباب الجذرية للنزاع**، والتوصل إلى تسوية سياسية نهائية ومقبولة من طرفي النزاع؛ **جبهة البوليساريو والمملكة المغربية**، وفق مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ورسالتها، بما يضمن إنهاء معاناة اللاجئين الصحراويين وتوفير الاستقرار في المنطقة.
المسؤولية الأخلاقية والقانونية تجاه اللاجئين الصحراويين
وشددت المجموعة في بيانها على المساعي **الأخلاقية والقانونية** المنوطة بالمفوضية السامية ومنظومة الأمم المتحدة تجاه اللاجئين الصحراويين، داعية إلى مواصلة تعزيز هذا التكفل والوفاء بالالتزامات الإنسانية الشاملة إلى حين تمكين الشعب الصحراوي من ممارسة حقه المشروع، وصون كرامة اللاجئين ومواجهة متطلباتهم الأساسية.
كما ناشدت مجموعة جنيف **المجتمع الدولي والجهات المانحة والمفوضية السامية** العمل على حشد دعم مالي عاجل ومستدام لصالح اللاجئين الصحراويين، مؤكدة على أهمية تأمين تمويل إنساني منتظم وكافٍ يتناسب مع حجم الاحتياجات المتزايدة في المخيمات، لمنع تراجع المساعدات أو انحسار الاهتمام الدولي بهذه القضية الإنسانية والسياسية العادلة.
البعد الإنساني في مواجهة الجمود السياسي
يكتسي بيان مجموعة جنيف أهمية خاصة في ظل الجمود الذي يشهده المسار السياسي لقضية الصحراء الغربية، حيث يربط بين **البعد الإنساني** المتمثل في معاناة اللاجئين الصحراويين في مخيمات تندوف، و**البعد السياسي** المرتبط بضرورة التوصل إلى تسوية عادلة ودائمة.
فالتأكيد على “حتمية معالجة الأسباب الجذرية للنزاع” يشكل تذكيرًا بأن الحلول الإنسانية وحدها، مهما كانت ضرورية، لا يمكن أن تحل محل التسوية السياسية القائمة على احترام حق تقرير المصير. كما أن الدعوة إلى “تسوية سياسية نهائية ومقبولة من طرفي النزاع” تعيد التأكيد على أن أي حل مفروض من طرف واحد لن يكون مقبولًا أو مستدامًا.
وفي ظل تراجع الاهتمام الدولي بقضايا اللاجئين عمومًا، وتحول الأولويات نحو أزمات أخرى، يبدو بيان مجموعة جنيف محاولة ل**إبقاء القضية الصحراوية حاضرة** على أجندة المنظمات الدولية، وتذكير المجتمع الدولي بمسؤولياته الأخلاقية والقانونية تجاه واحدة من أطول أزمات اللجوء في العالم.










