استقبل رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، اليوم، نائب كاتب الدولة الأمريكي كريستوفر لاندو، وقائد القيادة العسكرية الأمريكية في إفريقيا “أفريكوم”، الجنرال داغفين أندرسون، والوفد المرافق لهما، في لقاء رفيع المستوى يعكس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين.
وحضر اللقاء الذي جرى بمقر رئاسة الجمهورية، كل من السعيد شنقريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، و بوعلام بوعلام، مدير ديوان رئاسة الجمهورية، و أحمد عطاف، وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية، بالإضافة إلى عمار عبة، مستشار لدى رئيس الجمهورية مكلف بالشؤون الدبلوماسية، و صبري بوقادوم، سفير الجزائر لدى واشنطن.
محاور اللقاء: الأمن الإقليمي والتعاون العسكري
تأتي هذه الزيارة رفيعة المستوى في سياق إقليمي ودولي متسم بالتحديات الأمنية، خاصة في منطقة الساحل والصحراء، حيث تلعب الجزائر دورًا محوريًا في استقرار المنطقة. وتُعد محادثات اليوم استمرارًا لمسار التشاور والتنسيق بين الجزائر والولايات المتحدة حول القضايا ذات الاهتمام المشترك.
ويركز الجانبان على تعزيز آليات التعاون العسكري والأمني، وتبادل الخبرات في مكافحة الإرهاب، والتصدي للجريمة المنظمة العابرة للحدود، فضلًا عن بحث سبل تطوير الشراكة الدفاعية بين الجيش الوطني الشعبي وقوات “أفريكوم”.
دلالات التوقيت والوفد المرافق
ويُظهر استقبال الرئيس تبون لمسؤولين بهذا المستوى – نائب كاتب الدولة الأمريكي وقائد “أفريكوم” معًا – اهتمام الإدارة الأمريكية بتعزيز الحوار الاستراتيجي مع الجزائر، والاعتراف بدورها الريادي كفاعل رئيسي في حفظ الأمن والسلم في إفريقيا والبحر الأبيض المتوسط.
من جهتها، تؤكد الجزائر عبر هذا اللقاء انفتاحها على التعاون المتوازن مع الشركاء الدوليين، في إطار احترام السيادة الوطنية وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وهو ما شكل دائمًا ثابتًا من ثوابت السياسة الخارجية الجزائرية.
آفاق التعاون الثنائي
ويتوقع مراقبون أن تسفر هذه المباحثات عن نتائج عملية تعزز القدرات العملياتية للجيش الوطني الشعبي، سواء في مجال الاستخبارات أو التدريب أو التجهيز، خاصة في ظل التحديات الأمنية المتزايدة في منطقة الساحل والتي تمس بشكل مباشر الأمن الوطني الجزائري.
كما تعد هذه الزيارة فرصة لبحث الملفات الساخنة في المنطقة، على رأسها الوضع في ليبيا، والصراع في الساحل، ومكافحة الجماعات الإرهابية المسلحة، حيث تشترك الجزائر والولايات المتحدة في رؤية تقوم على ضرورة الحلول السياسية ودعم الاستقرار دون تدخل عسكري مباشر.









