استلم سيد علي خالدي، اليوم الأربعاء، مهامه على رأس وزارة الفلاحة والتنمية الريفية والصيد البحري، خلفاً للسيد ياسين المهدي وليد، وذلك في إطار التعديل الوزاري الجزئي الذي أجراه رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، أمس الثلاثاء.
وخلال مراسم التسليم والاستلام التي جرت بمقر الوزارة، عبّر الوزير الجديد عن عميق شكره وامتنانه لرئيس الجمهورية على الثقة الغالية التي وضعها فيه، معتبراً أن الإشراف على هذا القطاع يُشكّل “مسؤولية كبرى ووسام شرف”، خصوصاً وأنه قطاع “استراتيجي ورافد حيوي لتحقيق السيادة الاقتصادية والأمن الغذائي الوطني”.
وفي أول تصريح له بهذه الصفة، شدد خالدي على أن الأولوية ستكون لمواصلة مسار التطوير والعصرنة، مع العمل على رفع مساهمة القطاع في الناتج المحلي الخام، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتقليص فاتورة الاستيراد، وهو ما ينسجم مع الرؤية الاقتصادية الجديدة للدولة التي تراهن على الفلاحة كقاطرة للتنمية.
كما أعلن الوزير عن عزمه تعزيز المنظومة الوطنية للمعطيات والإحصائيات الفلاحية، معتبراً أن توفير المعلومة الدقيقة يُعدّ ركيزة أساسية لاتخاذ القرار الفعّال. ودعا في كلمته إطارات القطاع وجميع الفاعلين إلى العمل دون هوادة لمواجهة التحديات الكبرى، وعلى رأسها التغيرات المناخية، مع ضرورة الاستغلال الأمثل والمستدام للموارد الطبيعية بما يكفل تلبية احتياجات الأجيال الحالية والمستقبلية.
يُذكر أن السيد سيد علي خالدي من خريجي المدرسة الوطنية للإدارة، وسبق له أن تولى حقيبة وزارة الشباب والرياضة بين عامي 2020 و2021، وهي التجربة التي تُضفي على مسيرته بُعداً إدارياً وشبابياً، مما يُعوّل عليه في ضخ ديناميكية جديدة داخل هياكل القطاع الفلاحي.
ويأتي هذا التعيين في وقت تواصل فيه الجزائر تنفيذ استراتيجية طموحة للنهوض بالفلاحة، تهدف إلى تحقيق الاكتفاء الذاتي من العديد من المواد الغذائية الأساسية، وتقليل التبعية للأسواق الخارجية، في ظل اضطرابات دولية متسارعة تفرض المزيد من اليقظة والاستباقية على مستوى الأمن الغذائي.









