أُعلن اليوم الجمعة عن سحب اسم الجزائر رسمياً من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي (FATF)، وذلك خلال الاجتماع الذي انعقد بمقر منظمة التعاون والتنمية الاقتصادية بباريس، في خطوة تعكس التقدم المحرز في مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وجاء هذا القرار خلال الدورة العامة للمجموعة، حيث تم أيضاً سحب ناميبيا من القائمة ذاتها، في الوقت الذي أُضيفت فيه كل من العراق والبوسنة والهرسك إلى قائمة الدول الخاضعة للرقابة المشددة .
“تحسن ملموس” في النظام المالي الجزائري
وأشادت رئيسة مجموعة العمل المالي، إليسا دي آندا مادرازو، بالتقدم الذي أحرزته الجزائر، مشيرة إلى أنها حققت “خطوات كبيرة في مجال الإشراف القائم على المخاطر، والشفافية في الملكية الفعلية، والجزاءات المالية المستهدفة” .
ويُعد هذا القرار تتويجاً لجهود حثيثة بذلتها السلطات الجزائرية للوفاء بالتزاماتها تجاه المجموعة، بعد أن كانت قد أُدرجت في القائمة الرمادية خلال أكتوبر 2025، عقب اعتماد تقييمها المتبادل من قبل مجموعة العمل المالي لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENAFATF) .
انعكاسات إيجابية على الاقتصاد الوطني
ويحمل هذا الإنجاز دلالات اقتصادية ومالية مهمة للجزائر، منها:
– **تحسين مناخ الاستثمار:** يُعزز ثقة المستثمرين الأجانب والمؤسسات المالية الدولية في النظام المالي الجزائري.
– **تخفيف القيود على المعاملات المالية:** يخفف من الإجراءات الرقابية المشددة التي كانت تفرضها البنوك والمؤسسات المالية العالمية على التحويلات المالية المرتبطة بالجزائر.
– **تعزيز سمعة الجزائر المالية:** يُبرز التزام الدولة بمعايير الشفافية والحوكمة الدولية في مكافحة الجريمة المالية.
وجاء هذا التطور بعد أن كانت تقارير سابقة قد أشارت إلى أن الجزائر وناميبيا كانتا “قريبتين من الخروج” من القائمة الرمادية خلال دورة فبراير 2026 .
ويُعد الخروج من القائمة الرمادية تتويجاً لاستراتيجية وطنية متكاملة، تُجسد حرص الدولة على الامتثال للمعايير الدولية، وتعزيز مكانتها كوجهة آمنة وجاذبة للاستثمارات.









