يواصل الفريق أول السعيد شنڨريحة، الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني، رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، زيارته الرسمية إلى سلطنة عُمان، حيث شهد اليوم الثاني سلسلة من اللقاءات رفيعة المستوى تؤكد الرغبة المشتركة في ترقية التعاون العسكري إلى شراكة استراتيجية شاملة.
استقبال رفيع المستوى من نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع
في مستهل فعاليات اليوم الثاني (الأول من جوان 2026)، استقبل صاحب السمو شهاب بن طارق بن تيمور آل سعيد، نائب رئيس الوزراء لشؤون الدفاع، الفريق أول شنڨريحة، حيث عبر الأخير عن امتنانه العميق لحفاوة الاستقبال، ونقل تحيات رئيس الجمهورية، القائد الأعلى للقوات المسلحة، وزير الدفاع الوطني، الذي يتمنى لسلطنة عُمان حكومةً وشعباً المزيد من التطور والازدهار في كنف الأمن والاستقرار.
وشكل اللقاء مناسبة لتناول العلاقات الثنائية المميزة بين البلدين، وبحث سبل تعزيزها من منظور استشرافي يراعي المصالح العليا للشعبين الشقيقين، والعلاقات التاريخية والأخوية التي تجمعهما.
لقاء أخوي مع رئيس أركان قوات السلطان المسلحة
في معسكر المرتفعة، كان في استقبال الفريق أول شنڨريحة، سعادة الفريق الركن بحري عبد الله بن خميس بن عبد الله الرئيسي، رئيس أركان قوات السلطان المسلحة، حيث أقيمت مراسم تشريفات عسكرية تعبر عن متانة العلاقات بين المؤسستين العسكريتين.
وتناول الطرفان خلال لقاء أخوي حالة التعاون العسكري الثنائي، وسبل تطويره إلى مستوى العلاقات الممتازة التي تجمع الجزائر وسلطنة عُمان، والارتقاء به إلى تطلعات قائدي البلدين.
كلمة الفريق أول: علاقات تاريخية وشراكة استراتيجية واعدة
بهذه المناسبة، ألقى الفريق أول السعيد شنڨريحة كلمة أعرب فيها عن تقديره للدعوة التي تلقاها لزيارة سلطنة عُمان، مشيداً بدفع العلاقات الجزائرية-العُمانية خلال السنوات الأخيرة، وقال:
“لطالما اتسمت العلاقات التاريخية التي تجمع الجزائر وسلطنة عُمان بالأخوة الصادقة، ووحدة الانتماء والمصير المشترك، والتقارب في الملفات ذات الاهتمام المشترك. ولقد شهدت هذه العلاقات في الفترة الأخيرة دفعاً قوياً وحركية متميزة، بفعل الإرادة الصادقة التي تحدو قائدي البلدين، إرادة تجسدت في تبادل الزيارات رفيعة المستوى وتحديد معالم شراكة استراتيجية واعدة. كما يشكل حضورنا اليوم أكبر دليل على الأهمية البالغة التي نوليها في الجزائر لتعزيز أواصر الشراكة والتعاون مع القوات المسلحة العُمانية، خاصة فيما يتعلق بتبادل الخبرات والتجارب في مجالي الدفاع والأمن.”
من جانبه، أشاد رئيس أركان قوات السلطان المسلحة بمستوى علاقات التعاون العسكري الثنائي، معرباً عن تقديره للفريق أول على تلبية الدعوة، وتبادل الجانبان في ختام اللقاء هدايا رمزية تعكس روح المودة والاحترام المتبادل.
زيارة كلية الدفاع الوطني: اطلاع على تجربة تكوينية رائدة
في مساء اليوم نفسه، قام الفريق أول شنڨريحة بزيارة كلية الدفاع الوطني، حيث كان في استقباله قائد الكلية. وبعد مراسم التشريفات، قدم للضيف الجزائري عرض مختصر حول مهام الأكاديمية وأقسامها المختلفة، كما عاين عن قرب المرافق البيداغوجية التي تزخر بها الكلية، ونوعية التكوين المعتمد في هذا الصرح التكويني الرائد لسلطنة عُمان. واختتمت الزيارة بتبادل هدايا رمزية.
شراكة دفاعية تواكب تطلعات القيادة
تُجسد الزيارة الرفيعة المستوى للفريق أول شنڨريحة إلى مسقط، الإرادة السياسية الجزائرية والعُمانية في تجاوز الإطار الاحتفالي للعلاقات إلى شراكة استراتيجية فعلية في مجالي الدفاع والأمن، خاصة في ظل التحديات الإقليمية الراهنة التي تستوجب تنسيقاً وتشاوراً مستمرين بين البلدين الشقيقين.
كما تعكس الزيارة اهتمام الجزائر بالاستفادة من التجارب العُمانية الرائدة في مجال التكوين العسكري والأكاديميات الدفاعية، وتعزيز تبادل الخبرات بما يخدم الأمن القومي للبلدين.











