وصف رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، زيارة البابا ليون الرابع عشر إلى الجزائر بأنها “ناجحة” وشكلت “محطة هامة” على طريق تعزيز العلاقات بين الجزائر والفاتيكان، وذلك خلال لقائه الدوري مع ممثلي الصحافة الوطنية، الذي بُث مساء يوم السبت عبر القنوات التلفزيونية والإذاعية الوطنية.
وفي تفاصيل اللقاء، كشف الرئيس تبون أن المباحثات التي جمعته مع بابا الفاتيكان ركزت بشكل أساسي على آفاق العلاقات الثنائية، حيث تم الاتفاق على جعلها “علاقات دائمة” و”ثرية للطرفين”، في مؤشر واضح على الرغبة المشتركة في ترقية التعاون بين الجانبين إلى مستويات أعمق وأشمل.
لحظات لافتة وحضور جماهيري غير مسبوق
ووجه رئيس الجمهورية شكره الخاص إلى البابا ليون الرابع عشر على هذه الزيارة التي وصفها بأنها “تميزت بلحظات لافتة”، مستشهداً في هذا السياق بمبادرة الحبر الأعظم بالخروج “راجلاً وسط الجماهير، مصافحاً إياهم”، وهو المشهد الذي اعتبره المراقبون رسالة قوية في التواضع والتقارب الشعبي المباشر.
اطّلاع دقيق على الواقع الجزائري
وأشار الرئيس تبون إلى أن البابا ليون الرابع عشر أظهر “دراية تامة ودقيقة بما يجري في الجزائر”، مضيفاً: “وهذا ما جعلني شخصياً مرتاحاً له كثيراً”. كما لفت إلى أن ضيف الفاتيكان “مطلع على الجهود التي تبذلها الجزائر ثقافياً”، وهو ما يعكس متانة قنوات التواصل والإعداد الجيد لهذه الزيارة التاريخية.
تصدٍ لمزاعم حمل الرسائل
وفي رده على سؤال حول مزاعم ترددت بشأن حمل البابا ليون الرابع عشر رسائل من قبل قادة دول أوروبية، شدد رئيس الجمهورية على أن ضيف الجزائر “مترفع عن مسائل لا ترقى إلى مستوى العلاقات الثنائية الطيبة”. وأضاف أن احترام الآخر يقتضي أيضاً احترام الحدود، مؤكداً أن البابا ليون الرابع عشر يؤمن بهذا المبدأ ويعمل وفقاً له.










