أكد أمين رميني، رئيس سلطة ضبط المحروقات (ARH)، أن هذا الموعد السنوي أصبح يشكل فضاءً استراتيجيًا لتبادل الخبرات وتعزيز التعاون بين مختلف الفاعلين في قطاع الطاقة، على المستويين الوطني والإقليمي المتوسطي والدولي.
وأوضح رميني، في مداخلة له خلال مراسم الافتتاح،الطبعة الـ 12 من المعرض والملتقى الدولي للطاقة NAPEC 2026، المنعقد يوم 5 أكتوبر بوهران أن الجزائر باشرت ديناميكية طموحة لتعزيز مكانتها كفاعل طاقوي موثوق ووجهة مفضلة للاستثمارات في قطاع الطاقة، مشيرًا إلى أن هذه الديناميكية تقوم على تضافر جهود السلطات العمومية ومجمع سوناطراك وشركائه التاريخيين، إلى جانب المستثمرين الجدد، لا سيما في مجالات إنتاج المحروقات وتحويلها ونقلها.
«من الانتقال الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية»
وفي مداخلته حول موضوع الدورة، «نحو مقاربة جديدة للمزيج الطاقوي: من الانتقال الطاقوي إلى الإضافة الطاقوية، لضمان أمن الطاقة وإتاحتها وإزالة الكربون»، شدد رئيس سلطة ضبط المحروقات على أن هذه المقاربة الجديدة تعكس رؤية متوازنة تجمع بين ضرورة الاستجابة للطلب المتزايد على الطاقة، ومواصلة الجهود الرامية إلى تقليص البصمة الكربونية.
التزام بمواكبة المتعاملين
وفي هذا السياق، جدد رميني التزام السلطة بمواصلة مسار تحولها المؤسسي، بما يتيح مواكبة أفضل للمتعاملين والمستثمرين في إنجاز واستغلال مشاريعهم، مع احترام متطلبات السلامة والفعالية والمرونة، والمساهمة الفعلية في الحد من البصمة الكربونية وتحديث أداة الإنتاج الوطنية.
إنجازات مرتقبة: مركز بيانات ومنصة رقمية مطوّرة
وأعلن رئيس سلطة ضبط المحروقات عن جملة من الإنجازات الهامة المرتقبة في هذا المسار، من بينها الإطلاق الوشيك لمركز البيانات الجديد لسلطة ضبط المحروقات (Data Center)، إلى جانب وضع حيز التنفيذ وحدة «المنبع» (Amont) ضمن منصة MAHROQAT.dz، وهي الخطوات التي من شأنها تعزيز الشفافية وقابلية التتبع ورفع أداء عمليات السلطة.
كما أعلن رميني عن قرب نشر التوجيه المتعلق باستخدام المعدات غير المعدنية، والذي يمثل خطوة هامة للصناعة النفطية والغازية الوطنية، لا سيما من حيث تحسين التكاليف وتقليص آجال إنجاز المشاريع.
تعاون دولي متعزز
وعلى الصعيد الدولي، أكد رئيس السلطة تعزيز تعاون سلطة ضبط المحروقات مع نظيراتها من هيئات الضبط والمنظمات الدولية، في إطار نهج يقوم على تبادل الخبرات وأفضل الممارسات، ويهدف إلى ترسيخ تنظيم شامل يساهم في تطوير مشاريع طاقوية استراتيجية وضمان أمن الإمدادات.
استعداد دائم للمواكبة
وفي ختام كلمته، جدد رميني استعداد سلطة ضبط المحروقات لمواكبة المتعاملين والمستثمرين في مشاريعهم، والمساهمة في ترسيخ قطاع طاقوي فعال وآمن ومرن، قادر على الاستجابة للتحديات الراهنة والمستقبلية، في ظل تحولات عميقة تشهدها أسواق الطاقة العالمية.
ويُنتظر أن تتواصل أشغال NAPEC 2026 على مدى أيام، بمشاركة واسعة من خبراء ومهنيي قطاع الطاقة من الجزائر والمنطقة المتوسطية وخارجها، لمناقشة أبرز القضايا المرتبطة بأمن الطاقة والانتقال الطاقوي والاستثمارات في القطاع.












